تقرير الامم المتحدة “يونامي” يغطي الانتهاكات ضد المتظاهرين بين الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر لـ 9 كانون الاول/ديسمبر2019 في العراق

المظاهرات في العراق
1 – 9 تشرين األول/أكتوبر 2019
بغداد، العراق
حقوق اإلنسان
تقرير خاص
مكتب حقوق الانسان Office Rights Human
United Nations Assistance Mission for Iraq (UNAMI)
بعــثـــة األمـــم المـتــحـــدة لمســــاعدة العـــــراق )يـــونــامي(

I .ملخص تنفيذي
يقدم هذا التقرير الخاص، الذي أعده مكتب حقوق اإلنسان التابع لبعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي(، النتائج االولية واألمور
الرئيسية المتعلقة بحقوق اإلنسان فيما يتعلق بالمظاهرات التي وقعت في العراق في الفترة من 1 إلى 9 تشرين األول/أكتوبر 2019 .و
1 عن أحداث العنف التي حدثت خالل المظاهرات والتي تسببت عن وفاة ما ال يقل 157 و جرح 494,5
شخص، بضمنهم عناصر من
القوات األمنية. ويشير تقرير تقصي الحقائق الذي اجري في الفترة من 1 إلى 16 تشرين األول/أكتوبر إلى وقوع انتهاكات خطيرة
2 محتملة لحقوق اإلنسان
.
ت لقت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( تقارير موثوقة تفضي إلى وجود أنتهاكات للحق في الحياة، بما في ذلك عمليات قتل
متعمده أستهدفت المحتجين العزل وأ ستخدام للقوة المفرطة من قبل القوات المنتشرة للسيطرة على المظاهرات.
ويثير هذا التقرير قلقا بشان أستخدام التدابير القمعية على نطاق واسع للحد من أتاحة المعلومات عن المظاهرات للعلن. تتضمن األعتقاالت
العشوائية والتهديد والمضايقة ومصادرة المعدات وحذف الصور و األعتداءات على وسائل األعالم. وكذلك القيود الشاملة علي نشر
المعلومات، من خالل إغالق شبكه اإلنترنت وحجب وسائل التواصل االجتماعية ،
يضمن اإلطار القانوني الدولي والوطني المعمول به في العراق الحق في الحياة، الحق في الحرية، سالمة األشخاص، كذلك الحق في
حرية التعبير والتجمع السلمي، والذي يتطلب من الحكومة ليس فقط السماح بعقد التجمعات فحسب، بل بالتمكين من االحتجاج السلمي،
مع اتخاذ كافة تدابير الحماية للمتظاهرين.
و ت حث بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( الحكومة على أتخاذ خطوات ملموس ة لمنع انتهاكات أو أساءات حقوق اإلنسان
خالل المظاهرات المقبلة، وضمان المساءلة، وتيسير بيئة تمكينية لعامة الجمهور، لممارسة حقهم في التجمع السلمي وحري ة التعبير.
وتدعو بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( جميع المتظاهرين إلى ممارسة حرياتهم االساسية ب سلمية – و بطرق غيرعنيفة –
و المحافظة على القانون.
II .الوالية
وقد أعد هذا التقرير عمال بقرارات األمم المتحدة الصادرة عن مجلس األمن. حيث يكلف قرار مجلس األمن 2470( 2019 )بعثة األمم
المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( “بتعزيز المساءلة وحماية حقوق اإلنسان، واإلصالح القضائي والقانوني، مع االحترام الكامل لسيادة
العراق، من أجل تعزيز سيادة القانون في العراق ]…[“.
III .المنهجية
المعلومات الواردة في هذا التقرير قد أستندت على 145 مقابلة أجريت من قبل بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( للفترة من
1 الى 16 تشرين األول/أكتوبر 2019 .تمت المقابالت أما بصورة مباشرة مع األشخاص أوعن طريق األتصال الهاتفي مع عدد من
الناشطين في مجال حقوق االنسان، صحفيين، ممثلين عن المجتمع المدني، محتجين، أسر الضحايا الذين قتلوا في المظاهرات باالضافة
الى عدد من المصادر األخرى. العديد من المصادر قدمت لبعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( الصور ومقاطع الفيديو المصورة
للمظاهرات. كل المقابالت التي تمت قد أجريت من قبل موظفين متدربين على أجراء مثل تلك المقابالت. و خضعت كل المقابالت التي
أجريت للتقييم والتدقيق بناءا على ما جاء بها من تفاصيل ومستوى أتساقها مع االحداث الحاصلة خالل الفترة المنصرمة. كذلك قامت
بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بمتابعة وسائل اإلعالم ومواقع التواصل االجتماعي خالل فترة التظاهرات.
باإلضافة إلى ذلك دأبت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( على مواصلة اللقاءات المستمرة كاللقاء باللجنة البرلمانية لحقوق
اإلنسان، وزارات الداخلية، الصحة و الخارجية، مجلس القضاء األعلى، والمفوضية العليا لحقوق اإلنسان.
كانت أمكانية بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( على جمع المعلومات محدودة بسبب حجب شبكة اإلنترنت/ مواقع التواصل
األجتماعي، حظرالتجول والتنقل الى مواقع المظاهرات، وبيئة عامة يسودها الخوف منعت الناس من تبادل المعلومات.
إجراء ايةَ لم ت ستطع بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( من مقابالت فردية مع قوات األمن أو موظفي المستشفيات العامة
بسبب القيود المفروضة على نشر المعلومات مع الجهات الخارجية، بمن فيهم ممثلي األمم المتحدة لحقوق اإلنسان .
1
تقرير لجنة التحقيق الذي نشر في 22 تشرين األول/أكتوبر 2019 .
2
وال يحدد هذا التقرير تحديدا قانونيا دقيقا لما إذا كانت انتهاكات حقوق اإلنسان قد وقعت اثناء المظاهرات أو بعدها.
Page 3 of 13
IV .الخلفية
حدثت مظاهرات سلمي ة صغيرة في األشهر االخيرة في بغداد والمحافظات الجنوبية ، حيث أعرب المحتجون عن مخاوفهم بشان البطالة.
بدات الدعوة العامة للتظاهر تظهر على وسائل التواصل االجتماعية في أواخر تموز. وال يبدو ان اي منظمة محددة تقود مظاهرات
تشرين األول/أكتوبر، حيث لم يقدم اي فرد أو كيان أخطارا رسميا إلى ا لحكومة باعتزامها تسيير التجمع. وعلى الرغم من ذلك، كانت
الحكومة على علم مسبق بالمظاهرة ونشرت قوات لألمن باعداد كبيرة في 1 تشرين األول/أكتوبر.
في االول من تشرين األول/أكتوبر 2019 أنطلقت تظاهرات كبيرة في بغداد وعدد من محافظات وسط وجنوب العراق حيث شهدت كل
من بابل، ذي قار، ديالى، كربالء، ميسان، المثنى، النجف، الديوانية وواسط، بدات األ حتجاجات بصورة أساسية ضد الفساد، البطالة،
أزمة السكن والنقص في الخدمات األساسية. حيث كان اغلب المتظاهرين من الشباب الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 35 عا ًما،
فضال عن نشطاء المجتمع المدني. وفي حين ان المظالم واإلحباطات قد حفزت المظاهرات في مناطق مختلفة من العراق منذ 2011
على األقل، وتعتبر هذه المظاهرات أول مظاهرات حاشدة ضد الحكومة الحالية، بعد عام تقريبا من تشكيلها .
تصاعدت المواقف بسرعة في المظاهرات وتحولت إلى العنف. حيث تباين تنوع المظاهرات ب حسب موقعها فقد اشتدت المصادمات بين
المتظاهرين وقوات األمن في األيام القليلة األولى وأنحسرت تدريجًيا خالل األسبوع الثاني. في الثاني تشرين األول/أكتوبر قامت الحكومة
بفرض حضرا للتجوال على مستوى مدينة بغداد أبتدأ من الثالث تشرين األول/أكتوبر و تم رفعه في الخامس من تشرين األول/أكتوبر،
كذلك فرض ت السلطات المحلية للمحافظات حظرا للتجوال في بعض المدن العراقية، شمل كال من مدن الناصرية، العمارة والحلة.
لمصادر متعددة، كلف ت قيادة العمليات الوطني قوات األمن التابعة لوزارة الداخلية ووزارة الدفاع بادارة سير المظاهرات والتعامل ا
وفقً
مع المتظاهرين. شملت هذه القوات األمنية كال من قوات مكافحة الشغب، قوات مكافحة اإلرهاب، قوات الشرطة الخاصة، الشرطة
األتحادية، فرقة التدخل السريع، شرطة حماية المنشآت، قوات شرطة اإلنقاذ، ضباط المخابرات والوحدات المكلفة بتوفير الحماية للمنطقة
الدولية سابقا.
هذا التقرير ال يستطيع التمييز بين مختلف أنواع قوى األمن العراقية النظامية التي تم نشرها أثناء المظاهرات وذلك بسبب تعدد اشكال
وانواع الزي الرسمي الذي كانوا يرتدوه، ولغياب الشارات التي تحدد هوية الجهة في بعض األحيان، والفوضى التي سادت أماكن
التظاهر، و لبعد المسافة الفاصلة بين قوات األمن والمتظاهرين، والعتمة التي جعلت عملية تحديد الهوية مسـألة صعبة. فقد ذكرت عدة
مصادر أن االنتهاكات المحتملة، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية، كانت عن طريق رجال مسلحين وصفوا بأنهم “كانو يرتدون
مالبس سوداء و وجوه مغطاة”.
V .اإلدعاءات المتعلقة باالستخدام المفرط للقوة والقتل المتعمد في المظاهرات
ملخص الوفيات واإلصابات
قامت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بتوثيق الوفيات واإلصابات المرتبطة بالمظاهرات في بغداد، الديوانية، ميسان،
واسط، النجف وبابل في األسبوع األول من شهر تشرين األول/أكتوبر.
3 وفقا لتقرير لجنة التحقيق، تسبب العنف خالل المظاهرات بمقتل 157 شخص وجرح 494,5 .
ووصف العديد من الشهود أن حاالت الوفاة تُعزى إلى الرصاص الذي أصاب مناطق الرأس والجزء العلوي من الجسد، أما أصابات
الجرحى فقد كانت بسبب ضيق التنفس الناجم عن استخدام الغاز المسيل للدموع، باالضافة إلى الجروح الناجمة عن الرصاص الحي
والرصاص المطاطي والشظايا التي يرجح ان تكون ناجمه عن استخدام معدات فض األشتباك.
لم يسمح لبعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( االطالع على األحصائيات الرسمية حول أعداد وظروف حاالت القتل واإلصابات
على الرغم من الطلبات المقدمة من قبل البعثة إلى وزارة الصحة والمستشفيات العامة. هذا وقد أفاد ت مصاد ر رسمية أن قيادة العمليات
الوطنية قد أصدرت أمًرا بعدم االفصاح عن اي معلومات
4
.
3
تقرير لجنة التحقيق الذي نشر في 22 تشرين األول/أكتوبر 2019 . .
4
اجتماع مع مسؤول في وزارة الصحة في 14 تشرين االول 2019 ،معززة بمعلومات تم الحصول عليها من مصادر أخرى.
Page 4 of 13
أستخدام التدابير المفضية للموت واألقل من قبل قوات األمن
ال يسمح القانون الدولي لحقوق اإلنسان باستخدام القوة من قبل جهات إنفاذ القانون إال إذا كان يخدم غر ًضا مشرو ًعا، وذلك بعد أن يتم
أتخاذ جميع التدابير الوقائية واالحترازية الممكنة، عندما يكون هنالك ضرورة قصوى، وان ت تناسب مع خطورة الحالة، أخذين بن ظر
5 االعتبار الخطر واألذى الذي من الممكن ان يلحق باآلخرين والغرض المراد تحقيقه من ذلك
.
تشير المعلومات التي تم الحصول عليها إلى أن القوات األمن ية في بغداد أستخدمت الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين من ذ اليوم األول
للمظاهرات، فضال عن استخدام غير مبرر ألسلحة أ قل فتكا، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وأسلحة ف ض التجمعات
)القنابل الصوتية والقنابل الصاعقة(.
أظهرت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( في تحليلها الوارد أدناه، السياق الذي وقعت فيه الوفيات واإلصابات في كل من
بغداد والناصرية، )وهما المدينت ي ن اللت ان تم تسجيل أكبر عدد من الوفي ات واإلصابات خالل المظاهرات فيهما(.
بغداد: من 1 إلى 9 تشرين األول/أكتوبر
في 1 تشرين األول/أكتوبر، تجمع ما يقرب من 000,3 شخصا في ساحة التحرير في منطقه الرصافة وسط بغداد، من الساعة العاشرة
صباحا و ما بعدها. حاول المتظاهرون عبور جسر الجمهورية الذي يربط منطقة ساحة التحرير بالمنطقة الدولية السابقة. في حين بدات
المظاهرات في البداية ب صورة سلمي ة ، حاول المشاركون إختراق خط من قوات األمن المتمركزة في بداية الجسر ورمي زجاجات المياه
والحجارة.
وفي حوالي الساعة الثالثة من بعد الظهر، صوبت قوات األمن خراطيم المياه إلى الخطوط االمامي ة للمتظاهرين قبل أستخدامها الغاز
المسيل للدموع، ومواد تفريق التجمعات، والرصاصات المطاطية، مع ورود تقارير تفيد بان عبوات الغاز المسيل للدموع قد أطلقت
بشكل مباشرعلى أجساد المتظاهرين.
وتصاعدت الموقف وباالستناد إلى مصادر متعددة تفيد بأنها شهدت استخدام الذخيرة الحية في 1 تشرين األول/أكت وبر. ووصف الشهود
الذين أجريت معهم مقابالت أن قوات األمن المسلحة المتمركزة فوق “المطعم التركي” قامت باستخدام الذخيرة الحية وإطلقت النار على
المتظاهرين.
كما أعربت المصادر الموجودة على األرض عن صدمتها إزاء “وحشي ة ” القو ة المنتشرة والسرعة التي كثفت بها قوات األمن أستجابتها.
ولم تصف إي ة مصادر سماع اي تحذيرات أو تعليمات الخالء المنطقة قبل محاوالت تفريق الحشود باستخدام القوة. ب االضافه إلى ذلك،
أفادت التقارير بان اآللية التي استخدمتها قوات األمن فوق “المطعم التركي” أثارت األرب اك، وأن الرصاصات التي سقطت باتجاه الجزء
الخلفي من الحش ود أدت إلى ت دافع المتظاهرين إلى األمام.
وفي الفترة من 2 إلى 5 تشرين األول/أكتوبر ، استمرت االحتجاجات في منطقه الرصافة، حيث أعرب الناس عن شعورهم باإلحباط
العام إزاء الحكومة وعن سخطهم على االستجابة العنيفة من جانب قوات األمن للمتظاهرين. ودفع فرض حظر التجول على نطاق المدينة
وزيادة األجراءات األمن ية و هو األمر الذي دفع المتظاهرين إلى المناطق الواقعة شرق ميدان التحرير، بما في ذلك ميادين الطيران
والكيالني وبأتجاه مدينة الصدر. كما وقعت مظاهرات عفوية صغيرة الحجم في أحياء أخرى، بما في ذلك مناطق الكرادة، الكاظمية
وعلى الطريق المؤدي إلى مطار بغداد الدولي
تم األستمرار بأستخدام الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين في األيام الالحقة وكذلك استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية و
الصاعقة كما ذكرت المصادر. و التي وصفت أن عدد من المتظاهرين الضحايا، المتوفيين منهم واالحياء المصابين بجروح بالرصاص
والشظايا، أشارت عوائل قتلى التظاهرات الى أصابة ابنائهم باطالقات في منطقة الراس والصدر.
قام المتظاهرون في الرصافة بسد الطرق المؤدية إلى وسط مدينة بغداد، وحاولوا إشعال النار في عدة مبان، وأحرقوا العديد من مركبات
الجيش، وهاجموا قوات األمن بالحجارة و زجاجات المياه و السكاكين. كما أن قوات األمن تعرضت لهجوم بقنابل حارقة محلية
6 الصنع)المولوتوف(
، والتي تسبب ت باالصابة الخطي رة. حيث وصفوا أن المتظاهرون أحرقوا إطارات إلحداث دخان لتمكينهم من
االختباء من “القناصة” ومنع الغاز المسيل للدموع. ال توجد معلومات تشير إلى أن أي من المتظاهرين كانوا يحملون أي أسلحة نارية
في منطقة الرصافة.
من ليلة 5 تشرين األول/أكتوبر و حتى 9 تشرين األول/أكتوبر، ظلت المظاهرات محصورة إلى حد كبير داخل مدين ة الصدر، ومعظمها
في المنطقة المتاخمة لجانب الرصافة، مع إستمرار االشتباكات بين المتظاهرين وقوات األمن. تفيد التقارير بان المتظاهرين في مدين ة
5
المبادئ األساسية لألمم المتحدة بشأن استخدام القوة واألسلحة النارية )1990 ، )المبدأ 5 و قواعد السلوك لموظفي إنفاذ القانون ) 1979 ،)المادة 3 .
6
الزجاجة الحارقة )المولوتوف( هي سالح حارق مصنوع يدويا من قنينة زجاجيه مملوءة بسائل قابل لالشتعال وعاد ة ما تكون مزود ة بفتيل.
Page 5 of 13
وهاجموامركزا للشرطة. وظهرت تقارير موثوقة تفيد بان عدداً قليالًمن األشخاص كانوا يحملون ً الصدر احرقوا ثالث عجالت عسكري ة
العصي والحجارة والسكاكين كان وا بين الحشود في مظاهرات الحق ة.
في 8 تشرين األول/أكتوبر صرح وزير الداخلية أن وحدات الجيش قد تم استبدالها بالشرطة االتحادية في مدينة الصدر. عالوة على
7 ذلك، أعترف الجيش ب اإلستخدام المفرط للقوة، وأمر القائد العام للقوات المسلحة باتخاذ إجراءات لمحاسبة المسؤولي ن
قتل المتظاهرين على أيدي “قناصة مجهولين”
تلقت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( عدة تقارير مؤكدة و موثوق بها تشير إلى أن المتظاهرين غير المسلحين كانوا
ٍن متروكة
ُ مستهدفين عن قصد من قبل أفراد متمركزين على أسطح المباني وفي مبا
، أشيع عنهم على نطاق واسع بأنهم “قناصة .
8

على سبيل المثال، في 4 تشرين األول/أكتوبر أوضح العديد من الشهود بأن مطلق أو مطلقي النار ، كانوا يتواجدون في المنطقة المحيطة
ب ساحة الكيالني ومول النخيل في بغداد.
و وصفوا أنهم كانوا في مرمى انيران الحية، بما في ذلك أثناء محاولتهم إنقاذ الجرحى، ورؤية زمالئهم المتظاهرين بمن فيهم األصدقاء
واألقارب وهم يسقطون ويُقتلون بالرصاص. حيث أبلغ أفراد عن مقتل أقاربهم ب أعيرة نارية، بما في ذلك أعيرة نارية في الرأس. كما
أفادت التقارير بشعور من الفوضى عندما بدأت عمليات إطالق النار، مع تحصن القوات االمنية.
مدينة الناصرية ، محافظة ذي قار: من 1 إلى 5 تشرين األول/أكتوبر 2019
في الفترة من 1 ألى 5 تشرين األول/أكتوبر، أدى العنف خالل المظاهرات التي وقعت في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار إلى مقتل
تل جميع المتظاهرين ب اطالقات نارية.
20 شخ ًصا على األقل، 19 متظاه ًرا وأثنان من ضابط شرطة. قُ
وبينما بدأت المظاهرات سلمية، تصاعد الموقف من ذ 2 تشرين األول/أكتوبر بعد أن تجمع المتظاهرون إلضرام النار، من بين ها، مباني
تابعة للعديد من الحركات السياسية. تم أستخدام الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
VI .اإلدعاءات المتعلقة بالعالج الطبي
إن حجم الخسائر البشرية، ال سيما في بغداد، تسببت في إشغال المستشفيات والكوادر الطبية أثناء المظاهرات. هذا وتشيد بعثة األمم
المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بالجهود التي بذلت ها الطواقم الطبي ة العراقي ة والمتطوعون إلنقاذ وعالج الجرحى من المتظاهرين
والقوات األمن ية، أحيانا يضعون أنفسهم في خطر شخصي للقيام بذلك. وأفادت مصادر بان المتظاهرين رشقوا سيارات اإلسعاف بالحجارة
العتقادهم الخاطئ بان قوات األمن تستخدمهم لنقل المتظاهرين إلى أماكن أخرى للقبض عليهم.
ووردت أيضا تقارير عن قيام قوات األمن بإطالق النار على سائقي سيارة اإلسعاف وادعاءات بان قوات األمن دخلت مستشفيات في
بغداد ، وانها هددت الكوادر الطبي ة، و كذلك استجوبت و اعتقلت المتظاهرين الجرحى. أفادت تقارير ب أن بعض األشخاص لم يسعوا
للحصول على عالج طبي خوفً ب أسرع وقت ممكن بعد تلقي العالج ا من االعتقال في المستشفيات وأن آخرين خرجوا من المستشفى
لنفس األسباب.
هذا وقد أبلغت وزارة الصحة بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بأن ها لم تتلق تقارير أو مزاعم حول دخول قوات األمن إلى
المستشفيات، أو التعدي على الكادر الطبي، و التدخل في توفير الرعاية الطبية، أو أي عملية أعتقال للمرضى من المستشفيات أو أي
9 أدعاء آخر من هذا النوع
.
7 https://moi.gov.iq/index.php?name=News&file=article&sid=9960:)2019/10 /18 في اليه الوصول تم )الداخلية وزير تصريح
8
تمكنت بعثة االمم المتحدة لمساعدة العراق من الوصول إلى العديد من مقاطع الفيديو حول أ ستخدام الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.
9
اجتماع يونامي مع وكيل وزير الصحة ، 14 أكتوبر 2019 ، بغداد .
Page 6 of 13
VII .االدعاءات المتعلقة باالعتقال واالحتجاز
في الفترة من 1 إلى 9 تشرين األول/أكتوبر، ألقت قوات األمن القبض على أعداد كبيرة من المتظاهرين في جميع أنحاء العراق، مما
ُ أثار مخاوف من أن المعتقلين ربما تعرضوا لسياسة األعتقال الجماعي. لقي الق
أ بض على مئات المتظاهرين في بغداد وأعداد كبيرة في
محافظات أخرى، بما في ذلك ذي قار والبصرة. افادت المفوضية العليا لحقوق اإلنسان أنها وثقت 055,1 عملية اعتقال مرتبطة
للمفوضية العليا لحقوق اإلنسان،
بالمظاهرات في جميع أنحاء العراق. ووفقا حدثت معظم حاالت االعتقاالت في محافظة بغداد )503ً )
تلت ها ذي قار ) 154 ،)الديوانية )131 ،)وا سط ) 115 ،)البصرة )72 ،)بابل )31 ،)النجف )14 ،)ديالى )13 ،)ميسان وكربالء ) 11
لكل منهما(.
أبلغ رئيس مجلس القضاء األعلى بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بأن القضاء لم يصدر أوامر بالقبض على المتظاهرين،
لكن قوات األمن اعتقلت المتظاهرين بالجرم المشهود على النحو المنصوص عليه في القانون المحلي حيث أن قانون أصول المحاكمات
الجزائية العراقي يتضمن أحكاما واسعة جدا تج رم المشاركة في أي تجمع مكون من خمسة أشخاص أو أكثر ي هدف، من بين جملة أمور ،
إلى “التأثير على شؤون السلطات العامة”. ال يمكن استبعاد ان يكون األشخاص قد اعتقلوا فقط بسبب وجودهم في منطقه تجري فيها
مظاهرات.
تلقت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بقلق شديد روايات فردية عن عمليات تفتيش ومداهمات على منازل و ممتلكات
شخصية دون مذكرات قانونية إضافة الى أعتقاالت ألفراد من منازلهم. بينما لم يكن باإلمكان التعرف على القوات التي تقوم باالعتقاالت،
فقد تم وصفهم من قبل شهود العيان بأنهم رجال مسلحون يرتدون مالبس سوداء عادية دون أي شارات يمكن التعرف عليها، و قاموا
بتغطية وجوههم بأقنعة سوداء.
في 16 تشرين األول/أكتوبر، أكد مجلس القضاء األعلى على أن كل المتظاهرين قد تم أطالق سراحهم تقريباًمن االحتجاز دون قيد أو
. ما عدا ما زالوا بمراكز األحتجاز على ذمة أحكام جنائية كإضرام النار بعجالت عسكرية 10 شرط ودون تهمة
واحد و عشرين محتجزا ، ً
األعتداء على أفراد القوات األمنية و حيازة مواد متفجرة حارقة.
حيث تشير المعلومات التي حصلت عليها بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( إلى أن بعض المتظاهرين لم يتم إطالق سراحهم
إال بعد دفع مبلغ نقدي، و التي وصفت أحياًنا بالكفالة. تفاوتت التقارير حول مت وسط طول فترة االحتجاز، ولكن بقي معظم المعتقلين
رهن االحتجاز لفترات تتراوح بين عدة ساعات إلى يومين أو ثالثة أيام أو لفترة اطول. كما أن هناك مزاعم بأن عدد قليل من المتظاهرين
قد تم اعتقالهم ووجهت إليهم تهم بموجب المادة 4 من القانون االتحادي لمكافحة اإلرهاب.
بينما قامت قوات األمن بنقل معظم المتظاهرين المعتقلين إلى مراكز الشرطة المعلومة، فإن بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي(
تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المتظاهرين المحتجزين ربما نُقلوا أي ًضا إلى أماكن احتجاز غير رسمية. على سبيل المثال، في
6 تشرين األول/أكتوبر، اعتقلت مجموعة من الرجال يصنفون على أنهم مليشيا حوالي 100 رجالً وصبي اً من األماكن العامة في
الناصرية بمحافظة ذي قار ونقلت المحتجزين إلى قاعدة األمام علي العسكرية. تم إطالق سراح معظم المعتقلين في غضون أربعة أيام.
أربعة محتجزين تم احتجازهم لفترات أطول، لكن تم إطالق سراحهم جميعا وقت كتابة هذا التقرير.
في حادثة أخرى في بغداد، في 6 تشرين األول/أكتوبر اعتقلت عناصر مسلحة غير معروفة ) وصفت أيضا بأنها ميليشيا( قرابة ثالثة
عشر شخ ًصا تجمعوا لالشتراك في مؤتمر صحفي. وبحسب ما ورد نقلتهم العناصر المسلحة المجهولة إلى موقع في طريق المحمودية.
و حتى 20 تشرين األول/أكتوبر ما زال شخصان من المجموعة رهن االحتجاز.
أستلمت إفادات من أفراد األسر، أولئك الذين لم يتمكنوا من العثورعلى أقاربهم المحتجزين من قبل عناصر مسلحة مجهولة بسبب عدم
. وقد نشرت نقابة المحامين العراقيين بياناً القدرة على الوصول إلى المعلومات المتعلقة بمكان وجودهم أو مصيرهم يطالب العديد من
الجهات الحكومية واألمنية الكشف عن مكان أحتجاز محام يُزعم أنه “اختُطف من قبل جماعة غير معروفة” خالل المظاهرات في
محافظة ميسان في 4 تشرين األول/أكتوبر.
زعم العديد من المتظاهرين عن سوء معاملتهم أثناء نقلهم إلى أماكن االحتجاز وكذلك أثناء االحتجاز. حيث تلقت بعثة األمم المتحدة
لمساعدة العراق )يونامي( تقارير تفيد بأن المتظاهرين ُط التعهد بعدم المشاركة مرة أخرى في المظاهرات كشرط لإلفراج لب منهم
عنهم.
اجتماع يونامي مع رئيس مجلس القضاء األعلى ، 16 أكتوبر 2019 ، بغداد. 10
Page 7 of 13
VIII .اإلدعاءات المتعلقة بانتهاكات الحق في حرية التعبير
وثقت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( سلسلة من التدابير التي يبدو أنها كانت تهدف إلى قمع تغطية مظاهرات تشرين
األول/أكتوبر، بما في ذلك: االعتداءات على وسائل اإلعالم، األوامر بعدم تصوير المظاهرات أو تغطيتها، االعتقال التعسفي للصحفيين،
المضايقات، الترهيب، المصادرة غير القانونية للمعدات، حذف الفيديوهات أو الصور الفوتوغرافية، وحجب اإلنترنت ووسائل التواصل
االجتماعي.
تم توثيق خمس هجمات على قنوات تلفزيونية فضائية وسط بغداد كانت تغطي المظاهرات. في كل من الهجمات الخمسة، وصف الشهود
المهاجمين و بصورة متطابقة على أنهم كانوا “يرتدون الزي األسود وليس لديهم شارة محددة ووجوهم مغطاة”. ووقعت الهجمات في 5
تشرين األول/أكتوبر و توث ُق رجاالً مسلحين يقتحمون المبنى و يعتدون على الموظفين ويجبرونهم على اإلستلقاء على األرض. خالل
هذه الحوادث، قام المسلحون بنهب المباني وسرقة األقراص الصلبة وأجهزة الكمبيوتر وإضرام النار في المبنى. هذه التقارير مدعومة
بأدلة فيديوية شاهدتها بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي(. استأنفت أغلب القنوات البث في اليوم التالي عبر مكاتب في أربيل
أو خارج العراق.
تقاريرمتعددة و معتمدة تتحدث فيها عن تعرض العاملي ن في مجال اإلعالم و الصحفيين من مختلف أنحاء العراق لالعتقال التعسفي
والتهديد والترهيب والمضايقة. قدم الصحفيون الذين قابلتهم البعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( في أنحاء مختلفة من البالد
تقاري ر معتمدة عن أن قوات األمن أمرتهم بعدم تصوير المظاهرات و القاء القبض عليهم أو ضربهم إن فعلوا ذلك. على سبيل المثال،
في 2 تشرين األول/أكتوبر اعتقلت الشرطة واحتجزت مراسالً ومصوراً ألنهما كانا يغطيان المظاهرات على الهواء مباشرة. أبلغ العديد
من الصحفيين ونشطاء حقوق اإلنسان بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( بأنهم غيروا أماكن سكناهم داخل العراق أو أوقفوا
عملهم حول المظاهرات أو خضعوا للرقابة الذاتية بسبب خوفهم من االعتقاالت وغيرها من التداعيات الخطيرة.
ُ أفاد عدة صحفيين بأن قوات األمن أوقفت مر
هم وأ ت هم بحذف ت صويرهم للمظاهرات تحت تهديد االعتقال أو المصادرة أو تدمير معدات
ا عن االتصاالت والصور ومقاطع الفيديو
الكاميرا. أفاد المتظاهرون بأنهم أوقفوا من قبل قوات األمن التي فتشت هواتفهم المحمولة بحثً
أكتوبر ورد أن رجاالً مسلحين دخلوا المقاهي في مدينة الصدر ببغداد وطالبوا الشباب المتعلقة بالمظاهرات. على سبيل المثال، في 7 و 8
بتسليم هواتفهم المحمولة وتم اعتقال واحتجاز من يحملون أفال ًما أو صو ًرا تم التقاطها أثناء المظاهرات.
حجبت الحكومة مواقع التواصل االجتماعي بعد ظهر يوم 2 أكتوبر ، قبل حجب اإلنترنت بالكامل في 3 أكتوبر حتى 9 أكتوبر، عندما
أعادت السلطات خدمة اإلنترنت من الساعة 8 إلى الساعة 3 يومًيا ، بأستثاء وسائل التواصل االجتماعي التي ال تزال محظورة حتى
11 وقت كتابة التقرير
.
تفيد هذه التقارير بإجراءات منظمة ل حجب المعلومات المتعلقة بالمظاهرات. هذه المزاعم تحتاج الى التحقيق، مع األشارة إلى أن التغطية
اإلعالمية تعد من الحقوق األ ساسية لحرية التعبير، سواء فيما يتعلق ب أحترام حقوق الصحفيين في نقل المعلومات أو حق الجمهور في
12 طلب المعلومات وتلقيها
.
كما سجلت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( التحديات التي يواجهها الصحفيون الذين يغطون المظاهرات. استخدام القوة من
قبل قوات األمن والعنف بصورة عامة وضع الصحفيين في محيط الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية وخطر االعتقال.
IX .إدعاءات القتل و التهديد و ترويع المدافعين عن حقوق اإلنسان
تلقت البعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( تقارير معتمدة عن مدافعين عن حقوق اإلنسان تلقوا تحذيرات صريحة وتهديدات
بالقتل بعدم المشاركة في المظاهرات. وكانت بيئة حقوق اإلنسان في البصرة قمعيه بشكل خاص ، بما في ذلك قتل اثن ين من نشطاء
المجتمع المدني وعدة تقارير تخص تهديدات ضد نشطاء آخرين. في 2 أكتوبر/تشرين األول ، أطلق مسلحون مجهولون النار وقتلوا
اثنين من نشطاء المجتمع المدني في منزلهم في البصرة بعد مشاركتهم في مظاهرة في وقت سابق من ذلك اليوم. أفاد والد أحد الضحيتين
أن ه تم استهداف الزوجين بسبب نشاطهما المعروف ومشاركتهما في المظاهرات. في 12 أكتوبر تجمع 200 من الشباب في البصرة
إلجراء أحتجاج سلمي وصامت على خلفية رحيل الزوجين. حملوا الفتات كتب عليها “ندين جريمة قتل المتظاهرين”.
كما أبلغ مدافعوا حقوق اإلنسان بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( عن حوادث المضايقة واالعتقال التعسفي وسوء المعاملة.
على سبيل المثال ف ر ناشط مدني من بغداد بعد أن دخل “رجال ملثمون” منزله في الساعات األولى من صباح يوم 3 أكتوبر. كان قد
غادر المنزل قبل فترة وجيزة، بعد أن تلقى معلومات تفيد بأن “مجموعة ميليشيا” كانت تبحث عنه. وذكر نشطاء آخرون أن “رجاالً
مجهولين” قد اتصلوا بأسرهم وزمالءهم بالعمل وجيرانهم لألستفهام عن أماكن تواجدهم.
أنظر : com.netblocks.www أخر مشاهدة كانت في 18 تشرين األول 2019 11
أنظر بيان ديفيد كاي ، المقرر الخاص لألمم المتحدة المعني بحرية التعبير فيما يتعلق بإغالق الشبكات العامة. 12
https://www.ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=24057&LangID=E
Page 8 of 13
تلقت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( أي ًضا تقارير تزعم أن قوات األمن قد أعدت “قوائم مراقبة” تحتوي على أسماء
الصحفيين ونشطاء حقوق اإلنسان والمجتمع المدني الذين يُعتقد أنهم شاركوا في المظاهرات. أفاد متظاهرون و نشطاء وصحفيون بأنهم
م لتجنب االعتقال بنا ًء قوائم المذكورة قد ال يكون لها أي أساس ابتعدوا عن منازله على شائعات عن هذه القوائم. على الرغم من أن ال
قانوني، فإن حتى الشائعات عن مثل هذه األعمال تسهم بشكل سلبي في خلق بيئة من الخوف وتحدُّ من فضاء الديمقراطية و باألخص
عند النظر إلى جانب استخدام القوة ضد المتظاهرين والجهود المنظمة لتقييد الحصول على المعلومات وحرية التعبير.
X .اإلستجابة الرسمية
السياسيون والمسؤولون الحكوميون عد ة بيانات عند إنطالق التظاهرات. لقد أ بما فيهم ك أصدر قادة الدين والقادة د المسؤولون الكبار
رئيس الوزراء في بياناتهم على الحق في الت ظاهرات السلمية التي أق رها دستور العراق، إ ال أ نهم في الوقت ذاته تناولوا الجرائم والعنف
التي ُزعم أن المتظاهرين قد ارتكبوها بما في ذلك حمل الشعارات و الالفتات التي يعاقب عليها القانون والتي تهدد النظام العام والسلم
وقد أ الحكوميون واألمنيون أ ن القادة لم يُعطوا األوامر للقوات األمنية بإطالق النار على المتظاهرين وأ ن ك األهلي. د المسؤولون
ُعطيت لهم بعدم استخدام الرصاص الحي.
التوجيهات التي أ
13
وفي ذات السياق، في 4 تشرين األول/أكتوبر، دعا ممثل اية هللا العظمى السيستاني السلطات الى اتخاذ حطوات عملية وواضحة نحو
إصالح حقيقي مؤكدا مسؤولية الى فشل القضاء والجهات الرقابية في محاربة ً على
البرلمان بسلطتيه التشريعية والرقابية ومشيراً
وفي 11 تشرين األول/أكتوبر، ذكر ممثل إيه هللا العظمي السيستاني أن الحكومة وقواتها األمنية مسؤولة عن أراقة الدماء 14 الفساد.
واستجابةً الغزي رة وشدد علي الحاجة إلجراء تحقيق ذي مصداقية. لذلك، دعا بعض القادة السياسيين اعضاء البرلمان الى تعليق مشاركتهم
ينسجم مع مطالب المتظاهرين
في جلسات البرلمان الى أن تقد م الحكومة برنامجا ، سياسيين أخرين طالبوا بأستقالة الحكومة تمهيداً ً
وقد أعرب مسؤولو الحكومة عن رغبتهم في التعاطي مع المتظاهرين “السلميين” في 15 النتخابات مبكرة تحت اشراف األمم المتحدة.
16 مطالبهم ” المشروعة”.
وعلى خلفية ذلك، تعهدت الحكومة باتخاذ سلسلة من اإلصالحات، فقد ص وت مجلس النواب في جلسة الثامن من تشرين األول/أكتوبر
على سلسلة من اإلجراءات لمعالجة بعض مطالب المتظاهرين. تتضمن تلك اإلجراءات معالجة بطالة الشباب من خالل برنامج تدريبي،
وتخصيص رواتب شهرية للعوائل الواقعة تحت خط الفقر. و تعليق عمل مجالس المحافظات )الذين تجاوزوا مدة واليتهم القانونية( كذلك
وقررت اعتبار جميع ضحايا التظاهرات كشهداء وتعويضهم وإطالق سراح جميع المعتقلين 17 أعالن إلغاء مكاتب المفتشين العموميين.
وفي نفس الوقت، قد م مجلس الوزراء حزمة ثانية من اإلصالحات تتضمن ثالثة عشر نقطة تتضمن 18 الذين لم يهاجموا الممتلكات العامة.
تقديم منح وتوفير سكن للفقراء، على أن يتم تنفيذ تلك اإلجراءات خالل ثالثة أشهر وأن يتم مراقبة التنفيذ من خالل لجان يتم تشكيلها
على مستوى المحافظات. عالوةً على ذلك، أعلن مجلس القضاء األعلى عن تشكيل محكمة مركزية لمكافحة الفساد في 16 تشرين
وأعلن رئيس الوزراء أيضا عن فتره حداد مدتها ثالثه أيام تبدا في 10 تشرين 19 األول/أكتوبر للتعامل مع قضايا الفساد “الكبيرة”.
األول/أكتوبر.
20 ومنذ اندالع التظاهرات، دعا مسؤولون حكوميون وقادة دينيون الى التحقيق في كافة حاالت العنف التي حدثت خالل اإلحتجاجات.
في 12 تشرين األول/أكتوبر أعلن رئيس الوزراء عبد المهدي عن تشكيل لجنة التحقيق و ذلك لتحديد مرتكبي االنتهاكات خالل التظاهرات
وفي 22 تشرين األول/أكتوبر، أصدرت لجن ة التحقيق أستنتاجاتها، ومن بينها األعتراف بإفراط قوات األمن في 21 األخيرة ومحاكمتهم،
استخدام القوة والتوصية ب أجراء تحقيقات تاديبي ة وقضائية لعدد من االفراد الذين تم تحديدهم. و رحبت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق
)يونامي( بصدور التقرير كخطوة نحو المساءلة ، وتحث على كفالة العدالة لجميع ضحايا االنتهاكات.
13
حديث الرئيس برهم صالح في 7 تشرين األول، مؤتمرصحفي للمتحدث باسم وزارة الداخلية في 6 تشرين األول، وخطاب متلفز لرئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي في 9
تشرين األول 2019 .
خطبة الجمعة في كربالء في 4 تشرين األول 2019 التي ألقاها ممثل اية هللا السيستاني، السيد أحمد الصافي. شاهد على سبيل المثال الخطاب المتلفز الذي و جهه السيد محمد 14
الحلبوسي في 4 تشرين األول والذي دعا فيه المتظاهرين الى الحضور لمناقشة مطالبهم.
أنظر الى بيانات القادة السياسيين. 15
شاهد على سبيل المثال الخطاب المتلفز الذي و جهه السيد محمد الحلبوسي في 4 تشرين األول والذي دعا فيه المتظاهرين الى الحضور لمناقشة مطالبهم. 16
م قرر مجلس النواب الغاء األمر الصادؤ من السلطة االئتالفية المؤقتة رقم 57 لسنة 2004 واألمر التشريعي رقم 19 لسنة 2005 تشكيل مكاتب المفتشين 17
والذين على أساسهما ت
العموميين.
أنظر الى خطاب رئيس الوزراء عبد المهدي مخاطبا الشعب العراقي و ه على التلفزيون الرسمي في 18
م بث
الذي ت 9 تشرين األول 2019 .
مجلس القضاء األعلى، بيان صحفي في 16 تشرين األول2019 ،انظر /6069.view/iq.hjc.www://https ( الرابط متوفر منذ 18 تشرين األول 2019 )19
شاهد على سبيل المثال الخطاب الوطني المتلفز للرئيس صالح . 20
21
خطاب رئيس الوزراء عبد المهدي في 12 تشرين االول 2019 .
Page 9 of 13
XI .الخالصة
تشير النتائج األولية لبعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( الى حصول انتهاكات و تجاوزات جسيمة أ رتكبت في سياق الم ظاهرات
في العراق. بينما اختلفت حركة المظاهرات من منطقة ألخرى، فإ ن عدد القتلى ومدى حجم اإلصابات التي لحقت ب المتظاهرين، تشير
جميعها الى أ ن القوات األمنية العراقية استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين في مدينة بغداد ومناطق أخرى في العراق.
كذلك الحظت بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( في بعض الحاالت أرتفاع عدد الضحايا ويعزى ذلك الى نقص في التدريب
تلك القوات التي ليس لديها الخبرة في التعامل مع التجمعات العامة الكبيرة. وبهذا الصدد،
وعدم التنسيق بين القوات األمنية وخصوصاً
فان يونامي تعيد التذكير بالمباديء االحترازية التي تتطلب أ ستخدام كافة الخطوات المناسبة التي تحتاج ألى التخطيط والتحظير للعمليات
المتعلقة ب التعامل مع التجمعات وذلك لتفادي أستخدام القوة أ و عندما يكون أستخدام القوة أمر ال مفر منه يجب التأكد من أن تكون العواقب
هي الحد األدنى للخسائر. و لهذا األمر أهمية خاصة ألن التصعيد في أ ستخدام القوة ضد المتظاهرين في 1 تشرين األول/أكتوبر في
بغداد قد أد ى زيادة االحتقان ب ين المتظاهرين والقوات االمنية مما ادى الى زيادة العنف.
ان عمليات القاء القبض واالعتقاالت الجماعية وترهيب ومضايقة المتظاهرين، الصحفيين والناشطين ومهاجمة وسائل االعالم وحجب
األنترنيت/ وسائل التواصل االجتماعي يبدوا أنها أدوات قد أستُخدمت لمنع المشاركة في المظاهرات وكذلك لمنع اإلبالغ واألنشطة
الخاصة بالتعبير السلمي عن األعتراض. إن هذه اإلجراءات لم تحدد فقط من حرية التعبير والحركة لكنها ساهمت في اشاعة أ جواء
الترهيب والخوف اللذان يضيقان فضاء الديمقراطية.
على ضوء االعالن عن تنظيم تظاهرات في المستقبل القريب، فإ ن بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( تش جع السلطات العراقية
وبق وة أن تستخلص دروساًمما حدث وان تأخذ كافة الخطوات الضرورية لتجنب العنف وتمكين مظاهرات سلمية في المستقبل. وإذ تحيط
بعثة األمم المتحدة لمساعدة العراق )يونامي( علما بصدور النتائج التي توصلت اليها لجن ة التحقيق، فانها تؤكد االهمي ة الحاسمة للسعي
إلى مساءلة الجناة، وضمان أنصاف الضحايا، وأعتماد تدابير الحماية والوقاية.
XII .التوصيات
مع اإلقرار بالخطوات التي اتخذتها حكومة العراق مسبقا، وبنا ًءا على النتائج األولية لهذا التقرير، تقدم بعثة األمم المتحدة لمساعدة
العراق )يونامي( التوصيات التالية :
1 -منع التعسف و أرتكاب انتهاكات لحقوق اإلنسان مستقبال في المظاهرات
استخدام القوة
• وضع مبادئ توجيهية واضحة تستند إلى المعايير الدولية بشأن استخدام القوة
، والتي ينبغي دائما أن تكون آخرتدبير يلجأ 22
اليه، مسترشدين بمبادئ الضرورة والتناسب والشرعية، وإصدار تعليمات واضحة لجميع موظفي إنفاذ القانون قبل
المظاهرات القادمة.
االستعدادات واإلدارة والتدريب
• التأكد من أن هياكل القيادة والمسؤوليات التنظيمية للمظاهرات محددة جيدا ومعروفة للجميع وأن موظفي إنفاذ القانون
معروفي الهوية بشكل واضح ويمكن التعرف على كل منهم بشكل منفرد.
• وضع خطط تنفيذيه بهدف ضمان سلمية المظاهرات في المستقبل وتجنب أستخدام القوة ومنع انتهاكات الحقوق المختلفة ،
اخذين بنظر االعتبار:

  • السالمة العامة لحماية السكان والممتلكات من الضرر او االذى المحتمل ؛
  • حقوق وصحة وسالمة موظفي إنفاذ القانون ؛
  • تمكين المتظاهرين وقوات األمن من الحصول على خدمات الرعاية الصحية بشكل امن ، وحماية مقدمي الرعاية
    الصحية.
    • إرسال رسائل عامة و واضحة ألعالم الحشود بالمجريات .
    • تزويد قوات األمن بالوسائل المادية الكافية إلدارة المواقف التي يجب خاللها الحفاظ على او اعادة بسط النظام العام ، و يشمل
    .
    ذلك استخدام األسلحة المناسبة واألقل فتكاً
    • ضمان تلقي جميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون على التدريب المناسب، بما في ذلك االختبار، واإلحاطات التي تسبق نشر
    23 القوات للتعامل مع المظاهرات، والتركيز على إدارة المظاهرات، وتجنب التصعيد والعنف و ضمان حماية حقوق اإلنسان
    .
    انظر دليل األمم المتحدة لحقوق اإلنسان المنشور حديثا بشان االسلح ة األقل فتكا في مجال إنفاذ القانون )2019 )و أنظر )”المبادئ االساسيه”( ، 22
    23
    انظر على سبيل المثال مدونه األمم المتحدة لقواعد السلوك للمسؤولين عن إنفاذ القانون )1979 .)
    Page 10 of 13
    االعتقال واالحتجاز
    • وضع اليات لاليقاف وتفتيش واعتقال واحتجاز المشاركين في المظاهرات و وفقا للمعايير الدولية.
    • التمسك بالضمانات اإلجرائية المطبقة على االعتقال واالحتجاز، بما في ذلك معلومات فورية عن أسباب االعتقال، امكانية
    توكيل محامي يتم اختيارة من قبل المحتجز ، والرقابة القضائية.
    • ضمان توفر المعلومات الدقيقة والمحدثة عن األفراد المسلوبة حريتهم وعن اماكن احتجازهم وان تكون هذه المعلومات متاحة
    ألفراد األسرة.
    الرصد واإلبالغ
    • السماح و تسهيل مهمة الرصد واإلبالغ المستقلين بشان المظاهرات بما في ذلك مهمة وسائ ل االعالم .
    2 -التحقيق في األحداث التي وقعت أثناء المظاهرات منذ 1 تشرين األول/أكتوبر بهدف إثبات الحقائق والظروف المتعلقة
    باالنتهاكات المزعومة المرتكبة ، وضمان مساءلة الجناة وسبل االنتصاف الفعالة للضحايا.
    التحقيق
    • ضمان أن تكون التحقيقات سريعة، مستقلة، حيادية، فعالة، شاملة وشفافة.
    • ضمان أن تشمل التحقيقات جميع االدعاءات المتعلقة باالنتهاكات/ التجاوزات الخطيرة لحقوق اإلنسان التي وقعت منذ 1
    تشرين األول/أكتوبر، و التي تضمنت عمليات القتل العمد، اإلفراط في استخدام القوة، االعتقال واالحتجاز التعسفي خارج
    نطاق القانون ، سوء المعاملة، الترهيب، المضايقة والهجمات ضد وسائل اإلعالم.
    المساءلة
    • مساءلة جميع الذين ارتكبوا الجنايات، بشكل مباشر أو غير مباشر، ممن أمر أو دعم أو أذعن لالنتهاكات، بما في ذلك سلسلة
    القيادة و المراجع للسلطات ذات الصله.
    • ضمان تماشي التهم الموجهة ضد المتظاهرين أو قوات األمن مع مبادئ الشرعية والتناسب والمسؤولية الفردية.
    الضمانات اإلجرائية والمحاكمة العادلة
    • التأكد من أن األشخاص الذين يتم التحقيق معهم ومقاضاتهم فيما يتعلق بالمظاهرات يتم تزويدهم بضمانات إجرائية وضمان
    حقهم في محاكمة عادلة.
    االنتصاف الفعال
    • ضمان سبل انتصاف والتعويض الفوري الكافي و الفعال لمن قتلوا أو أصيبوا أو غيرهم من ضحايا انتهاكات حقوق اإلنسان،
    24 بمعزل عن النتائج المتعلقة بالمسؤولية الجنائية الفردية
    .
    3 -خلق و تمكين بيئة مواتية لعامة الناس، بما في ذلك للمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق اإلنسان، لممارسة حرياتهم
    األساسية في التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمشاركة السياسية دون تدخل أوتمييز ال مبرر لهما.
    إطار لممارسة الحريات األساسية
    • وضع األطر واآلليات واإلجراءات القانونية المناسبة لضمان التمتع فعليا ب الحريات األساسية دون تدخل وضمانها دون تمييز.
    • تعزيز الحماية من األعمال االنتقامية والتهديدات والترهيب ألولئك الذين يعملون في مجال المادفعة عن حقوق اإلنسان.
    القيود علي الحريات االساسية
    ا للمعايير الدولية.
    • إبقاء القيود المفروضة على الحريات األساسية في حدها األدنى ، أستنادا الى المعايير المحددة وفقً
    • مراجعة القواعد/ اإلجراءات الحالية بهدف إزالة الحواجز القانونية/ العملية لتشكيل/ عمل الجمعيات، وأزالة العقوبات المفرطة
    وغير المناسبة النتهاكات القانون.
    الوصول إلى المعلومات ونقلها
    • ضمان التشغيل وعمل أنظمة نشر المعلومات أثناء المظاهرات و ب دون عوائق ، بما في ذلك وسائل التواصل االجتماعي.
    انظر: المبادئ االساسية والمبادئ التوجيهية بشان الحق في االنتصاف والجبر لضحايا االنتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق اإلنسان واالنتهاكات الجسيمة لل قانون اإلنساني 24
    الدولي.
    Page 11 of 13
    الملحق 1 :اإلطار القانوني
    القانون الدولي لحقوق اإلنسان
    25 العراق طرف في معظم المعاهدات الدولية الرئيسية لحقوق اإلنسان
    ، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
    )ICCPR )فقد صادق العراق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 18 فبراير 1969 ودخل حيز النفاذ في العراق
    . يحمي العهد الدولي الخاص 26 في 25 يناير 1971 ملزماً بذلك العراق على أحترام وحماية واألعمال ب الحقوق المنصوص عليها في ه
    بالحقوق المدنية والسياسية حقوق األفراد في الحياة ، عدم التعرض للتعذيب او المعاملة الالإنسانية العقوبة القاسية المهينة وكذلك الحق
    . كما و يحمي العهد الدولي الخاص 27 قي حرية الشخص وأمنه ، بما في ذلك الحق في عدم التعرض لالعتقال أو االحتجاز التعسفي
    بالحقوق المدنية والسياسية الحقوق المتعلقة بعدد من الحريات األساسية ، بما في ذلك حرية التجمع السلمي والتعبير وتكوين الجمعيات
    28 والمشاركة السياسية
    .
    تنص المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلي: ” يجب ان يُعترف بحق التجمع السلمي”. وبذلك
    يحمى هذا الحق التجمع الالعنفي لعدد من األشخاص في مكان عام يسهل الوصول إليه لغرض التعبير عن غاية مشترك ة. يفرض
    االعتراف بالحق في التجمع السلمي التزاما من خالل توفيربيئة مناسبة. ً مماثالً على الدول بمعالجة ممارسة الحق وتداعياته
    29 وهذا يتطلب االمتناع عن التدخل غير المبرر ، وعند الضرورة ، تسهيل وتمكين مثل هذه الجمعيات.
    ا وقد يكون محدو ًدا في بعض الحاالت. ومع ذلك ، ال يجوز فرض القيود إال عندما ينص عليها ا مطل
    التجمع السلمي ال يشكل حقً
    قً
    القانون و “ضروري في مجتمع ديمقراطي لصالح األمن القومي أو السالمة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو اآلداب
    كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يسمح بتقليل حدة التزاماته في 30 أو حماية الحقوق والحريات لآلخرين “.
    أوقات الطوارئ العامة التي تهدد حياة األمة ، عندما يعلن وجود حالة الطوارئ العامة رسميا تقليل حدة االلتزامات يجب ان يطلب ً.
    بدقة وحسب بمتطلبات الوضع ، ويجب أال يتعارض مع االلتزامات األخرى بمو جب القانون الدولي أو يطبق بشكل تمييزي. الحق في
    31 الحياة وحظر التعذيب أمران أساسيان وال يمكن االنتقاص منهما .
    مجلس حقوق اإلنسان قد أدان التدابير المنتهكة للقانون الدولي لحقوق اإلنسان التي تمنع أو تحد من قدر ة الفرد في الحصول على
    . كما و يدعو جميع الدول إلى االمتناع عن اتخاذ مثل هذه التدابير والكف عنها ، ويهيب 32 المعلومات أو تلقيها أو نقلها عبر اإلنترنت
    أيضا بالدول ان تكفل اتساق جميع القوانين والسياسات والممارسات المحلية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق اإلنسان فيما يتعلق
    33 بحري ة الراي والتعبير على اإلنترنت.
    القانون العراقي
    ، ويحظر جميع أشكال التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة 34 يحمي الدستور العراقي الحقوق منها الحق في الحياة واألمن والحرية
    يحمي الدستور أي ًضا الحق في حرية التعبيرعن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي وتكوين الجمعيات والتواصل بما في 35 الالإنسانية.
    36 ذلك استخدام وسائل التواصل اإللكترونية.
    قوانين حقوق اإلنسان الواجبة التطبيق في عمليات إنفاذ القانون
    القانون الدولي لحقوق اإلنسان الواجب التطبيق خالل عمليات إنفاذ القانون توفر إطارعمل تحليلي الستخدام الحكومة للقوة في الرد
    37 على المظاهرات التي تجري في األماكن العامة. يستفيد األفراد المشاركي ن في الت ظاهرات السلمية من حماية الحق في التجمع السلمي.

اذا تحولت المظاهرة ، التي بدأت بصورة سلمية الى عنيفة من جانب المتظاهرين ، يظل المشاركون محميين ، في جملة أمور،منها
الحق في الحياة ، الذي يحميهم من الحرمان التعسفي من الحياة، وكذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.
38
إن استخدام القوة المميتة المحتملة – بما في ذلك األسلحة النارية – مسموح به فقط من قبل وقوات إنفاذ القانون في حاالت الدفاع عن
النفس أوالدفاع عن اآلخرين كتدبير يلجأ له في الحاالت القصوى عندما يكون هناك تهديد وشيك للحياة أو لإلصابة الخطيرة. يكون
باستثناء االتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. 25
انظر، على سبيل المثال ، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المادة . 2( 1 .)26
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المواد 6 ، 7 ، 9 .انضم العراق إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الالإنسانية أو المهينة 27
“اتفاقية مناهضة التعذيب” في 7 تموز/يوليو 2011 .
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المواد 19 ، 21 ، 22 ، 25 .تسمح هذه المواد للدول بالحد من الحقوق في ظروف معينة. 28
اللجنة المعنية بحقوق اإلنسان ، التعليق العام على المسودة رقم 37 على المادة 21 :الحق في التجمع السلمي. 29
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المادة 22( 2 .)30
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المادة. 4 ( 1 )و ) 2 .)31
أنظر قرار مجلس حقوق اإلنسان 38/11 ، في 29 حزيران/يونية 2018( 9 )والقرار 38 /7-4 تموز/يوليه 2018 ( 13 )32
أنظر قرار مجلس حقوق اإلنسان 38 /7-4 تموز/يوليه 2018( 13 )33
34
دستور العراق لعام 2005 ، المادة 15 .وبشكل خاص ، ينص الدستور على أنه يجوز حرمان الحقوق أو تقييدها وفقًا للقانون وبنا ًء على قرار صادر عن سلطة قضائية مختصة.
دستور العراق لعام 2005 ، المادة 37 ( 1( )ج(. 35
36
.42 ، 40 ، 39 ، 38 المواد ، 2005 لعام العراق دستور
37
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المادة 21 .
38
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، المواد 6 ، 7 ؛ اتفاقية مناهضة التعذيب ، المادة 1 .
Page 12 of 13
يُعَّرف التهديد الوشيك بأنه 39 االستخدام المتعمد للقوة المميتة فقط عندما يتعذر تجنبها بشكل صارم لحماية الحياة من تهديد وشيك.
ٍن وليس ساعات” ، مما يعني قرًبا جغرافًيا من أجل نجاح الهجوم وعدم وجود فرصة التخاذ
موقف سيحدث فيه هجوم “في غضون ثوا
ال ينبغي مطلقً فقط لتفريق التجمعات كما ان إطالق النار العشوائي على الحشود امرغير ا استخدام األسلحة النارية 40 إجراء بديل.
نف بدالً من استهداف كافة الجماهير المشاركة في أي استخدام للقوة يجب أن يستهدف األفراد الذين يقومون باعمال الع 41 قانوني .
42 المظاهرة.
43 عندما يكون استخدام القوة غير متوافق مع المبادئ المذكورة أعاله ويفضي الى وفاة ، فإن هذه الوفاة ترقى لمستوى القتل التعسفي.
إن واجب حماية الحق في الحياة يتطلب 44 الدول ملزمة بالتحقيق ، وعند االقتضاء ، المحاكمة على األفعال غير القانونية المحتملة .
أي ًضا من الدول اتخاذ تدابير وقائية كافية لحماية األفراد من التهديدات المتوقعة و المرحجة الحدوث كالتهديد ب االغتيال أو القتل على
45 أيدي مجرمين او عناصر متنمين الى مجاميع الجريمة المنظمة أو الميليشيات ، بما في ذلك الجماعات المسلحة أو اإلرهابية.
39
المبادئ األساسية ، المبدأ 9 .انظر أي ًضا لجنة حقوق اإلنسان ، التعليق العام رقم 36 ، الفقرة. 12 .
تقرير المقرر الخاص المعني بحاالت اإلعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا 36/26 / HRC / A ،1 نيسان/أبريل 2014 ، الفقرة 59 ، ً .كريستوف هينز ، 40
تقرير مشترك ، الفقرة 60 اإلحالة إلى تقرير المقرر الخاص المعني بحاالت اإلعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو اإلعدام التعسفي ، كريستوف هينز ، / HRC / A 41
.75 الفقرة ، 26/36
42
تقرير مشترك ، الفقرة 57 .
43
انظر لجنة حقوق االنسان، التعليق العام رقم 36 ، الفقرات 12 ، 29 .
انظر لجنة حقوق االنسان، التعليق العام رقم 36 ، الفقرة 29؛ بروتوكول مينيسوتا بشأن التحقيق في الوفاة غير المشروعة المحتملة لعام 2016″( بروتوكول مينيسوتا”(. 44
45
لجنة حقوق االنسان، التعليق العام رقم 36 ، الفقرة 21 .

HUMAN RIGHTS
SPECIAL REPORT
25 October – 4 November
2019
Baghdad, Iraq
Human Rights Office
United Nations Assistance Mission for Iraq (UNAMI)
) (
Demonstrations in Iraq: update
1
Contents
Introduction …………………………………………………………………………………………………………………………2
Resumption of Demonstrations on 25 October …………………………………………………………………………2
Allegations Concerning the Unlawful Use of Lethal Force against Protestors…………………………………2
Protestor deaths resulting from arson ……………………………………………………………………………………..4
Allegations Concerning the Use of Less-Lethal Weapons in Baghdad……………………………………………4
Allegations Concerning Arrest, Detention and Abduction……………………………………………………………5
Allegations Concerning Freedom of Expression …………………………………………………………………………6
Conclusion……………………………………………………………………………………………………………………………6
Recommendations ……………………………………………………………………………………………………………….. 7

2
Introduction
Pursuant to its mandate to promote accountability and the protection of human rights, UNAMI is closely
monitoring ongoing demonstrations in Iraq.1 This report follows UNAMI’s Human Rights Special Report on
Demonstrations in Iraq (1-9 October 2019)2
, issued on 22 October 2019.
Based on 198 monitoring interviews conducted from 24 October to 4 November with sources with direct
and secondary knowledge of demonstrations across Iraq3
, the report outlines UNAMI’s human rights
concerns related to the second wave of proteststhat started in Iraq on 25 October. The preliminary findings
indicate that numerous human rights violations and abuses were committed, including the use of lethal
force against demonstrators, the unnecessary, disproportionate and/or improper use of tear gas and stun
grenades, continued efforts to limit media coverage of demonstrations, abductions and multiple arrests.4
As of 4 November, violence during the demonstrations that started on 25 October had caused at least 97
deaths and injured thousands of people, including members of the Iraqi security forces. These casualties
are additional to the 157 deaths and 5,494 persons injured during the demonstrations of 1 to 9 October.5
Resumption of Demonstrations on 25 October
After protests in Baghdad and several governates in southern and central Iraq from 1 to 9 October 2019,
large-scale demonstrations against, inter alia, state corruption, unemployment and a lack of basic services
recommenced on 25 October. Demonstrators also expressed high frustration at the deaths and injuries
attributed both to excessive use of force by the security forces and deliberate killings by armed elements
during the earlier demonstrations. In addition, demonstrators started to call for fundamental changes to
the political system. In comparison with the earlier demonstrations, mostly attended by young workingclass men and civil society activists, increased numbers of demonstrators from demographically diverse
groups participated in these further protests, including a significant number of women, older people,
schoolchildren, professionals, university students and teachers. The demonstrations remained centered on
Baghdad and southern and central governorates of Iraq, specifically Babil, Basra, Dhi Qar, Karbala, Missan,
Muthana, Najaf, Qadisiyah
6
and Wassit, although smaller demonstrations took place in other governorates.
Allegations Concerning the Unlawful Use of Lethal Force against Protestors
Central and Southern Iraq
UNAMI recorded 48 cases of unarmed protestors shot dead during demonstrations or whilst committing
acts of property damage, arson or attempting to enter government and/or political party offices. These
individuals did not present an imminent threat of death or serious injury to those around them.7
1 Security Council Resolution 2470 (2019) mandates UNAMI to ‘promote accountability and the protection of human rights, and
judicial and legal reform, with full respect for the sovereignty of Iraq, to strengthen the rule of law in Iraq [..]’.
2 UNAMI’s Human Rights Special Report ‘Demonstrations in Iraq’ published on 22 October 2019: http://www.uniraq.org.
3 Further details on methodology, legal framework and additional background available in UNAMI’s Human Rights Special Report
‘Demonstrations in Iraq’, see footnote 2.
4 UNAMI was unable to conduct individual interviews with members of security forces and employees of public hospitals due to
restrictions in place concerning the release of information to external stakeholders, including United Nations human rights
representatives.
5 Further details are provided in UNAMI’s Human Rights Special Report ‘Demonstrations in Iraq’, see footnote 2.
6 Qadisiyah governorate is also known as Diwaniya, its capital city.
7 See Footnote 10 for definition of imminent threat.
3
Allegations of armed elements using live ammunition against protestors
According to information received, armed elements (described as private militia groups) shot live
ammunition into crowds of demonstrators in Missan, Dhi Qar and Babil governorates on 25 and 26 October
to prevent them from entering political party and provincial government buildings, resulting in at least 27
deaths and at least 300 injured. No information reviewed by UNAMI indicated that any of the
demonstrators were armed at the time.
In Al-Amarah in Missan governate, on 25 October, armed elements reportedly shot and killed 12 persons
in a crowd attempting to enter a building affiliated to a political party. At least 110 persons were injured.
Demonstrators later beat to death an armed element commander and his brother. In Nassiriya in Dhi Qar
governorate, on 25 October, armed elements fired live ammunition at protesters attempting to enter the
office of a political party, reportedly killing eight protesters and injuring at least 150.
On 26 October, in Babil governorate, a militia group opened fire with live ammunition on a group of
demonstrators trying to enter their building, killing seven and injuring 12. On 27 October, alleged members
of a private militia shot at demonstrators attempting to break into the home of a Member of Parliament in
Dhi Qar governorate, injuring 15.
Allegations of security forces using live ammunition against protestors
On 26 October police deployed as armed guards reportedly opened fire with live ammunition on protesters
attempting to cross a bridge and move towards the house of the Head of the Security Committee of Dhi
Qar Provincial Council, killing three and injuring 27.
UNAMI received multiple allegations of armed elements in Karbala, consistently described as police forces
wearing black uniforms, using live ammunition against demonstrators. On the night of 28 to 29 October,
these forces fired live ammunition at demonstrators in the area between Education Square and the
Governorate building in Karbala, which credible reports indicate may have killed 18 people and injured 143.
Demonstrators had thrown stones and bricks at security forces without creating an imminent threat of
death or serious injury. On 29 October, the Karbala Police Commander and Karbala Governor issued public
statements denying that deaths had occurred. The Karbala Security Media Cell reported that 53 civilians
and 90 members of security forces were injured.8
UNAMI emphasizes that it is never lawful to fire indiscriminately into a crowd and that firearms should not
be used simply to disperse an assembly.9
It is prohibited for law enforcement personnel to use potentially
lethal force to defend property. The use of potentially lethal force – including firearms – is only permitted
by law enforcement agencies in self- defence or for the defence of others, as an extreme measure of last
resort when there is an imminent threat to life or of serious injury, in line with the principles of legality,
necessity and proportionality.10
8 Public statements issued by Police Commander and Security Media Cell, 29 October 2019, Karbala.
9
Joint report of the Special Rapporteur on the right to freedom of peaceful assembly and of association and the Special
Rapporteur on extrajudicial, summary or arbitrary executions on the proper management of assemblies (“Joint Report”), para.
60 referencing Report of the Special Rapporteur, Christof Heyns, A/HRC/26/36, para. 75. Any use of force should be targeted at
individuals using violence as opposed to the entire crowd participating in a demonstration, see para. 57.
10 UN Basic Principles on the Use of Force and Firearms (1990), Principle 9. See also Human Rights Committee, General Comment
No. 36, para. 12. An imminent threat is defined as a situation in which an attack will occur ‘in a matter of seconds, not hours’,
implying geographic proximity for the attack to succeed and no opportunity to take alternative action. Report of the Special
Rapporteur on extrajudicial, summary or arbitrary executions, Christof Heyns, A/HRC/26/36, 1 April 2014, para. 59.
4
Where the use of force does not comply with these principles and causes a fatality, that death amounts to
an arbitrary killing and must be investigated and prosecuted by the state.11 In addition, the state has a duty
to protect individuals against reasonably foreseen threats of being unlawfully killed by criminals and
organized crime or militia groups, including armed or terrorist groups.12

Baghdad
UNAMI received several reports that security forces fired tear gas, stun grenades and live ammunition to
stop a group of protesters attempting to cross al-Ahrar bridge on 4 November. Initial information indicates
that at least five people were killed, and dozens injured.
Protestor deaths resulting from arson
In southern and central Iraq, demonstrators gathered at governorate offices and political party
headquarters and affiliated buildings to express anger at local authorities, often attempting to burn down
the buildings. On 25 October, 19 persons died after being trapped in burning buildings in Dhi Qar, Qadisiyah
and Muthana governates.
Allegations Concerning the Use of Less-Lethal Weapons in Baghdad
Between 29 October and 4 November, the number of protestors in Baghdad reached an estimated one
million, with crowds mainly concentrated in Tahrir Square and smaller demonstrations in other parts of the
city. Security forces in Baghdad exercised significant restraint compared with the demonstrations earlier in
October, with one verified report on 4 November (see previous section) of the use of live ammunition to
disperse crowds. There were no reports of deliberate killings by militia or unknown armed elements in
Baghdad.
Demonstrators remained in Tahrir Square and the Jumhuriya and Senak bridges area of central Baghdad
for the duration of the demonstrations. Security forces erected T-wall barriers to prevent demonstrators
from crossing the bridges into the former International Zone. This contrasted with the use by security forces
of live ammunition forcefully to clear demonstrators out of the same area from the first day of
demonstrations in early October. The Government imposed a curfew in Baghdad from midnight to 6 a.m.
on 29 October but when demonstrators did not respect it, the Government did not enforce it.
Notwithstanding the apparent reduction in the use of live ammunition against demonstrators by security
forces in Baghdad, credible witness and victim accounts and video footage indicates that security forces
shot tear gas canisters directly into crowds of demonstrators, leading to at least 16 fatalities caused by
those canisters impacting the head or upper body. The fatalities included one woman and a young
volunteer paramedic attempting to treat injured demonstrators. In addition, hundreds of demonstrators
required medical treatment for the effects of inhalation of tear gas, including respiratory distress.
11 Human Rights Committee, General Comment No. 36, para. 29 and 2016 Minnesota Protocol on the Investigation of Potentially
Unlawful Death.
12 Human Rights Committee, General Comment No. 36, para. 21.
5
Eyewitness reports confirmed that the severity of tear gas was such that areas of Tahrir Square became
virtually inaccessible at times, with volunteers and medics constantly evacuating injured demonstrators in
ambulances and Tuk Tuks, several of which were hit directly by tear gas canisters. Multiple sources reported
that security forces also fired sound and flash devices horizontally towards crowds of demonstrators and
people sitting on the banks of the Tigris river. Demonstrators stationed next to Jumhuriya bridge and in the
adjacent ‘Turkish restaurant building’ threw Molotov cocktails at security forces on the bridge, shone lasers
and lit fireworks, sometimes directed at security forces. No information indicates that any demonstrators
carried firearms.
The use of less-lethal weaponry to control crowds and demonstrators must comply with international
human rights provisions on the use of force, including the principles of precaution, necessity and
proportionality. It is unlawful to fire tear gas canisters directly at individuals, and particularly at the head
and face, due to the risk of death or serious injury from impact trauma.13 Even where tear gas is employed
in a manner that complies with the use of force principles outlined above, less-lethal force should only be
targeted at individuals using violence, as opposed to the entire crowd participating in a demonstration.14
The Government must investigate any deaths attributable to its use of force during demonstrations.
While demonstrators attempted to breach the T-wall erected by security forces on Jumhuriya bridge, most
protesters assembled in Tahrir Square, where they organized the provision of food and water, medical
supplies and set up music and entertainment. Attempts were also made to cross Senak bridge on 30
October, resulting in at least three deaths from injuries sustained when demonstrators were struck by tear
gas canisters.
Peaceful demonstrations took place in other areas of Baghdad, including Nisoor Square in Mansour district.
After 27 October, school children and university students joined demonstrations at Tahrir Square and in
other areas of the city. Credible reports were received that security forces also deployed sound and flash
devices, as well as tear gas, in the vicinity of children and university students participating in the
demonstrations on 28 October in Nisoor Square and Masafi Street.
UNAMI emphasizes that the use of force must always be necessary and proportionate – it is difficult to
envisage any circumstances that would justify the use of tear gas and other devices to disperse those
demonstrating peacefully. In addition, the use of force in such a context may increase tensions between
demonstrators and security forces, risking escalation of violence in subsequent demonstrations.
Allegations Concerning Arrest, Detention and Abduction
UNAMI is following up on reports of multiple arrests of demonstrators and activists, to determine the legal
basis upon which the arrests were made and the status of detained persons. Reliable information indicates
that arrests of dozens of demonstrators took place in Babil, Baghdad, Basra, Dhi Qar, Qadisiyah and Karbala.
Arrests in Baghdad reportedly occurred in lower numbers than during the 1 to 9 October demonstrations.
Credible sources, however, gave account of the arrest of several bloggers and social media commentators
in different locations, including for expressions of support for demonstrations.
On 25 October, the High Judicial Council issued a statement asserting that, according to Article 2 of the
Federal Anti-Terrorism Law, resorting to violence and sabotaging public property and using firearms against
security forces are acts of terrorism, punishable by death. This statement, issued on the first day of the
renewed protests, was explained as an attempt to put off demonstrators.
13 See United Nations Human Rights Guidance on Less-Lethal Weapons in Law Enforcement, para. 7.3.6.
14 Joint report, para. 57.
6
Meanwhile, UNAMI received some reports of the application of the Federal Anti-Terrorism Law to
demonstrators in Babil, Baghdad, Dhi Qar and Qadissiya, although most cases against demonstrators
appear to have been processed under criminal legislation.
In addition, UNAMI recorded six reported cases of abduction of protestors, or volunteers providing
assistance in the demonstrations, by unknown elements in Baghdad. On 2 November, a female volunteer
paramedic was reportedly abducted on her way home from the demonstrations, and her whereabouts and
fate remain unknown.
Allegations Concerning Freedom of Expression
UNAMI observed continued efforts by the Government to suppress coverage of the demonstrations,
including statements that may be perceived as intended to intimidate media, and an ongoing block on
access to social media. On 24 October, the day prior to the planned resumption of the demonstrations, the
Ministry of Interior announced a strict prohibition on live coverage of the demonstrations. On 25 October,
the Communications and Media Commission (CMC) issued a statement calling for the media to “act
responsibly”, warning them to refrain from transmitting fake news or inciting and promoting violence, or
be at risk of legal and regulatory action. On the same day, Dijla Television, which had been raided by
unidentified armed men on 5 October, was reportedly blocked by the CMC because it had broadcast live
footage of demonstrations. It resumed transmission within a few hours. Al Sharqiya News Television was
jammed by an unknown source on 25 October but later resolved the attempted shut-down.
NRT Television, also previously raided on 5 October, reported on 26 October that unknown security forces
entered their office in Baghdad. No staff members were present at the time.15 On the same day, Al-Arabiya
channel stated online that, along with Al-Hadath channel, it was being suspended by the Iraqi government
on the basis that they lacked operating licenses.16 Sources also indicated that the CMC and police reportedly
visited Al Hurra on 26 October to ensure that the channel was not broadcasting in breach of a three-month
ban issued by the CMC in September.
Journalists covering demonstrations remained at risk of injury and arrest. Incidents included a journalist hit
in the face by a tear gas canister in Tahrir square in Baghdad on the first day of demonstrations and a
cameraman shot in the eye with live ammunition while covering demonstrations in Karbala.
Conclusion
Particularly in Baghdad, security forces displayed more restraint and organization in their general policing
of demonstrations from 25 October to 4 November (the period covered by this report) compared with the
demonstrations that took place from 1 to 9 October. Notably, security forces deployed amongst the crowds
in Tahrir square area demonstrated appropriate crowd control techniques. However, UNAMI’s latest
preliminary findings also indicate that serious human rights violations and abuses continued to occur during
demonstrations, particularly with respect to the right to life and to freedom of expression – and resulting
from failure to fully comply with international norms and standards on the use of force.
The Government continues to repress coverage of demonstrations by restricting the sharing of casualty
figures and blocking access to social media. Most participants in the ongoing demonstrations did not resort
15 See: http://www.nrttv.com/Ar/News.aspx?id=17793&MapID=2.
16 See: https://twitter.com/AlArabiya_Eng/status/1188193697193742336.
7
to violence, and their right to peaceful assembly must be protected, respected and fulfilled. Even where
demonstrators resort to the violence, such as the destruction of property, they remain protected by the
right to life. UNAMI continues to call on all demonstrators to protest peacefully in accordance with
applicable national law, and to refrain from any form of violence.
The intentional use of lethal force by armed groups against demonstrators in Missan, Dhi Qar, Qadisiyah
and Babil to deter protestors from entering buildings and properties is extremely concerning, as are
allegations that security forces reportedly used unlawful lethal force against demonstrators in Karbala
governorate and Baghdad. The Government bears the ultimate responsibility for violence perpetrated
against its citizens by both its security forces and other armed elements acting with or without the
government’s consent or acquiescence. Those responsible (at all levels) for the use of lethal force against
demonstrators must be held fully accountable.
Additionally, the number of deaths – and serious injuries – from tear gas canisters indicates that security
forces may have intentionally and unlawfully fired tear gas canisters directly at demonstrators or, at
minimum, fired tear gas canisters indiscriminately and recklessly and at an angle capable of causing severe
impact trauma.
The right to freedom of expression, which is integral to the right of demonstrators to peaceful assembly,
continued to be undermined by a block on social media, arrests of bloggers, and statements apparently
intended to intimidate media and prevent open and transparent reporting. The government sought to
justify the limitations imposed on media reporting by claiming they were based on legitimate regulatory
grounds, such as a lack of licenses or ongoing bans. These ongoing and heavy-handed attempts to restrict
media reporting continue to create a climate of fear amongst journalists attempting to cover
demonstrations.
The announced potential use of the Federal Anti-Terrorism Law to prosecute demonstrators, particularly
those who participated in destruction of property, reflects a worrying attempt to improperly apply counterterrorism rhetoric and frameworks to deter protest.
Recommendations
While acknowledging the steps already taken by the Government of Iraq, based on the preliminary findings
of this report UNAMI re-emphasizes the need for the Government to fully implement the recommendations
provided in its Human Rights Special Report ‘Demonstrations in Iraq’ (1-9 October 2019).
17 It further
recommends:

  1. The Right to Life
    o Acknowledgement of the deaths and investigation of the full circumstances of the killings that have
    occurred since 1 October in Baghdad, Babil, Basra, Karbala, Missan, Dhi Qar and elsewhere,
    including consideration of the full range of potential perpetrators and the human rights violations
    and abuses which they may have committed.
    o Conduct prompt, independent, impartial, effective, thorough and transparent investigations into
    all demonstration-linked deaths that occurred since 1 October, with a view to holding accountable
    those persons responsible for any unlawful deaths and finding justice and truth for the victims and
    17 Accessible at: http://www.uniraq.org
    8
    their families. This includes accountability for all those who perpetrated, directly or indirectly,
    ordered and/or supported, consented or acquiesced to violations.
    o Prompt implementation of the recommendations for accountability contained in the Government’s
    Investigative Committee Report issued on 22 October.
    o Preventive steps to protect demonstrators from potential violence by ‘third’ armed elements,
    taking into account the context in which arbitrary killings occurred in Baghdad and southern and
    central Iraq since 1 October.
    o Reassessment of instructions on the use of tear gas to security forces policing demonstrations,
    including the immediate issuance of an explicit prohibition on shooting tear gas canisters directly
    at demonstrators.
    o Acknowledgement that the use of force against demonstrators is always a measure of last resort,
    should never be indiscriminate and must fully distinguish between those acting violently and the
    majority of demonstrators who are protesting peacefully.
  2. The Right to Peaceful Assembly & Freedom of Expression
    o Protection, respect and fulfilment of the right to peaceful assembly, including by exercising due
    diligence in preventing abuse committed by non-State actors.
    o Restoration and maintenance of access to social media.
    o Cessation of all interference with media actors aimed at reducing coverage of the demonstrations,
    including any forms of intimidation, harassment and unnecessary restrictions.
    o Protection of media actors from interference by armed elements.
    o Cessation of all arrests of journalists, social media commentators and bloggers and activists solely
    for expressing support to protests or reporting on, and participating in, demonstrations.
    o Retraction of the application of the Federal Anti-Terrorism Law to demonstrators, so that
    demonstrators who have committed crimes, such as destruction of property, are always charged
    pursuant to the Criminal Code.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.