السويسريون يوافقون على مبادرتي القانون الفدرالي للاصلاح الضريبي وتمويل نظام التقاعد واعتماد التشريعات الاوربية لتنظيم حيازة السلاح في القوانين السويسرية

متابعة ـ محمد الحسيني

توجه الناخبون السويسريون اليوم الأحد 19 . أيلول 2019 إلى صناديق الاقتراع للأدلاء بأصواتهم للموافقة أو الرفض على” مبادرتين شعبيتين عامتين” تشمل كل كانتونات الدولة الفدرالية السويسرية، ومبادرات أخرى تخص كل كانتون وبلدية تنظم مع الاقتراع الرئيسي العام، وهذه المبادرات هي:

1ـ مبادرة “القانون الفدرالي للإصلاح الضريبي وتمويل نظام التقاعد”، Bundesgesetz über die Steuerreform und die AHV – Finanzierung ( STAF )

2 ـ مبادرة اعتماد التشريعات الأوروبية لتنظيم حيازة السلاح في القوانين السويسرية، Umsetzung einer Aenderung der EU – Waffenrichtlinie (Weiterentwicklung von Schengen)

1 ـ مبادرة ” القانون الفدرالي للإصلاح الضريبي وتمويل نظام التقاعد، تمت الموافقة على هذه المبادرة بنسبة 67.69% بـ نعم من أصوات المقترعين مقابل رفضها بنسبة 32.31% بـ لا من أصوات المقترعين، وتدعو هذه المبادرة إلى ربط مشروع الإصلاح الضريبي للشركات بتمويل نظام معاشات المتقاعدين تحت مسمى “القانون الفدرالي للإصلاح الضريبي وتمويل نظام التقاعد”.

وتهدف المبادرة إلى جعل قانون ضرائب الشركات متناسبا مع المعايير الدولية وفي الوقت نفسه تعزيز نظام معاشات المتقاعدين بالتزامن مع ارتفاع النفقات وتزايد عدد السكان المتقدمين في السن.

أما الأحزاب المعارضة لهذه المبادرة وهي حزب الشعب السويسري (اليميني المحافظ)، وحزب الخضر (اليسار) والليبراليين الخضر وحركة “تضامن” (solidaritéS) اليسارية، والرابطة السويسرية لموظفي الخدمة العامة، لأنهم أرادوا فَصل الملفين بشكل أوضح، لكي يكون للناخبين خياراً حقيقياً.

ومن وجهة نظر المعارضين الذين يتهمون الحكومة بعدم احترام إرادة الناخبين، فإن المشروع الجديد هو بمثابة توأم مشروع الاصلاح الضريبي الثالث. وهم يعتبرون هذا الإصلاح بمثابة الهدية الضريبية للشركات الكبرى والمساهمين فيها، التي تقَّدم على حساب الإدارات العامة، التي ستضطر إلى إجراء تخفيضات في الخدمات الاجتماعية.

2 ـ مبادرة اعتماد التشريعات الأوروبية لتنظيم حيازة السلاح في القوانين السويسرية، تمت الموافقة على هذه المبادرة بنسبة 62.95% بـ نعم من أصوات المقترعين مقابل رفضها بنسبة 37.05% بـ لا من أصوات المقترعين، وتدعو هذه المبادرة إلى التعديل القانوني الذي من شأنه تطبيق لوائح الاتحاد الأوروبي الخاصة بالأسلحة على القانون السويسري. إذ تضع هذه اللوائح قواعد أكثر صرامة لحيازة الأسلحة النصف آلية، في علاقة باتفاقيه دبلن المتعلقة بالمسائل الأمنية. وتعتبر سويسرا عضواً منتسباً في اتفاقية شنغن ويعني هذا أنه يتحتم عليها اعتماد التشريعات المشددة التي تشتمل عليها لوائح الاتحاد الأوروبي للسلاح، وأن تقوم بتعديل القانون الوطني السويسري طبقاً لهذه اللوائح.

ويواجَه هذا التعديل الذي سبق أن أقره البرلمان الفدرالي المعارضة لهذه المبادرة والتي تمثلت بحزب الشعب اليميني المحافظ، حيث شكك في جدوى هذا الإجراء في مكافحة الإرهاب وندد بتسبب العقبات الإدارية في القضاء على رياضة الرماية، والتي تعد واحدة من أكثر الرياضات شعبية في سويسرا.

إضافة لما سبق: يرى حزب الشعب السويسري أن لوائح الاتحاد الأوروبي هي الخطوة الأولى في اتجاه مزيد من الحظر في المستقبل، والذي من شأنه أن يؤدي حتماً إلى نزع سلاح الشعب بالكامل عاجلاً أو آجلاً.

كما أن معارضي ذلك التعديل القانوني من المعسكر اليميني داخل الطيف السياسي يتوقعون أن يتخلى السويسريون عن الرماية كإحدى الرياضات واسعة الانتشار.

يذكر إن أي مبادرة شعبية عامة (تدعو إلى تغيير فقرة أو إضافة فقرة إلى الدستور) أو إصدار قانون جديد لا يمكن اعتماده إلا بحصولها على غالبية مزدوجة، أي غالبية أصوات الناخبين على مستوى الفيدرالية الوطنية وعلى غالبية أصوات الكانتونات، وتجري أربعة اقتراعات سنويا في سويسرا تشمل مختلف القضايا والقوانين والإجراءات التي تتعلق بالوضع المعاشي والاقتصادي والحكومي للمجتمع السويسري، وتقوم الأحزاب السياسية والجمعيات الاجتماعية والنقابات المختلفة بتنظيم المبادرات الشعبية في مختلف المجالات وطرحها للتصويت عليها من قبل الناخبين السويسريين.

اجتماع مجلس النواب السويسري
عجوز متقاعدة
Swiss flag in front of the Wildstrubel mountain in the Bernese Alps
اقتراع 19 . ايلول 2019
محمد الحسيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *