الرئيسية / متابعات / هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟

زيورخ – محمد الحسيني

هل يصوت الناخب السويسري  لصالح مبادرة ” دخل اساسي غير مشروط” وبمبلغ 2500 فرنك شهريا لكل مواطن في اقتراع 05. حزيران . 2016 ؟
هذا ما ستجيب عليه الايام القادمة عندما يتوجه الناخبون السويسريون الى صناديق الاقتراع للتصويت على خمسة مبادرات شعبية  عامة مطروحة على المستوى الوطني للفدرالية السويسرية، والمبادرات الشعبية هي:

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
1ـ مبادرة ” دخل اساسي غير مشروط لكل المواطنين” بمبلغ 2500 فرنك راتبا شهريا لكل شخص.
مبادرة تعديل فقرات الدستور الفدرالي المتعلقة باللجوء.
مبادرة الدفاع عن القطاع العام.
مبادرة من اجل التمويل العادل لقطاع النقل ” مبادرة البقرة الحلوب”
مبادرة تعديل القانون المتعلق بالانجاب عن طريق المساعدة الطبية.
ولاهمية المبادرات المطروحة للاقتراع فان مبادرة ” دخل اساسي غير المشروط لكل المواطنين” اثارت اهتماما واسعا لدى وسائل الاعلام الوطنية والدولية، منذ ان تمكن اصحاب المبادرة من جمع العدد الكافي من التواقيع من طرف المواطنين في تشرين الاول 2013 وفرضوا بالتالي اجراء اسفتاء شعبي حول المقترح.

ان  هذه المبادرة تدعو لاعطاء دخل ثابت للمواطن السويسري والاجنبي المقيم في سويسرا راتبا شهريا قدره 2500 فرنك للشخص البالغ كحد ادنى و625 فرنك للاطفال والشباب، سواء عمل الشخص ام لم يعمل.

وتكون هذة المبالغ الاساس لمناقشة المبادرة في البرلمان السويسري، وهذه المبادرة تعطي المواطن الحرية في اختيار العمل، وتحسين الظروف الاجتماعية، وتقضي على الفقر وتمنع اصحاب العوز المادي من الاعتماد على المساعدات الاجتماعية، وتتيح لكل شخص الفرصة لاختيارالوظيفة التي تناسبه، وتشجع على تنمية طاقات الفرد المهنية والعمل الطوعي واعطاء وقتا اكثر للعائلة للاعتناء بالاطفال وتربيتهم، وتقديم الرعاية الاسرية للمرضى وكبار السن، حسب مايدعوا اليه اصحاب المبادرة.
وهذه المبادرة في حالة قبولها ستكلف خزانة الدولة حسب احصاء السكان عام 2012 ( 208 مليارات فرنك) سنويا اي مايعادل 35% من الناتج المحلي الاجمالي.
ولم تحضى هذة المبادرة بتاييد القوى والاحزاب السياسية اليمينية  واليسارية، والتي وجهت لها انتقادات بانها تهدد نظام الضمان الاجتماعي السويسري بكامله، ولا يخلو هذا النظام من العيوب، الا انه يقوم بدوره بقدر كاف ويحفز على العمل وعلى التاهل المهني، ومن الواجب السعي الى تحسينه وتعزيزه وعدم تشريع مخصصات مالية من شانها ان تشكل عبئا على العامل ورب العمل، وتثبيط العزائم عن العمل،

كذلك لم تحضى المبادرة بدعم من قبل جمهور واسع من  الشعب السويسري، فقد اظهرت نتائج استطلاع للاراء نشر قبل خمسة اسابيع من موعد الاقتراع الوطني المقرر ليوم 5 . حزيران . 2016، والذي انجز من قبل هيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية ونشرت نتائجه يوم الجمعة 29 نيسان توصل الى ان المبادرة لاتحضى بتاييد سوى 24% من المستجوبين ، فيما قوبلت بالرفض بنسبة 72%. اما نسبة المترددين فلم تتجاوز  4% .
وتقول مارتينا موسوف، الخبيرة السياسية بمعهد “جي اف اس” بيرن  للابحاث واستطلاعات الراي:

انه من المتوقع ان يزداد حجم الاغلبية المعارضة مثلما هو الحال عادة حينما يتعلق الامر بالمبادرات الشعبية، واضافت ان الخطة الطوباوية قد لاتتمكن من الحصول على 30% من الاصوات، وهي نسبة يمكن الوصول اليها بالنسبة لمقترحات صادرة عن اليسار حتى في ظل غياب اي دعم من مجموعات سياسية اخرى.
بدوره قال كلود لونشون رئيس معهد جي اف اس بيرن:

على الرغم من ان الحملة مثيرة للاهتمام، الا ان مطلقي المبادرة لايحصلون على اية فرصة لاقرار افكارهم  بالرغم من انها للمرة الاولى التي يجري فيها تصويت وطني على مسالة من هذا القبيل.
وباستثناء حزب الخضر واقلية صغيرة من الحزب الاشتراكي “يسار “، اوصت جميع الاحزاب السياسية الاخرى والحكومة الفدرالية والبرلمان السويسري الناخبين برفض المبادرة، لانها تضر وتفتت الاقتصاد ونظام الضمان الاجتماعي، وتكون خطرا على قدرات العمل  وزيادة الضرائب على المواطنين، وفشلت المبادرة عند التصويت عليها في البرلمان بعد مناقشها،

حيث صوت 157 عضو ضد المبادرة و19 عضوا مع المبادرة وامتناع 16 عضوا من التصويت، اما في مجلس الكاتونات لم يؤيدها سوى النائبة  الاشتراكية اتينا فتس.

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
2ـ مبادرة تعديل فقرات الدستور الفدرالي المتعلقة باللجوء
تدعو هذه المبادرة الى تسريع اجراءات فحص الطلبات المقدمة من طالبي اللجوء وخفض التكاليف وتقصير مدة فحص الطلبات الى 140 يوما في المتوسط مقارنة بـ 400 يوم حاليا بالنسبة للحالات العادية، اما بالنسبة للحالات الاكثر تعقيدا والتي تتطلب اجراءات، كالاستئناف فيجب ان لاتتجاوز المدة سنة واحدة بينما تكون في الوقت الحاضر تمتد لاكثر من سنتين للاشخاص المقبولين، او بالنسبة لترحيل الاشخاص الذين رفضت طلباتهم، ومنح حق الاستفادة من خدمة الاستشارة والمساعدة القانونية المجانية.
ولتطبيق هذه المبادرة من الناحية العملية، فقد تم تنفيذ مشروع رائد في مركزلطالبي اللجوء في وسط مدينة زيورخ بتاريخ كانون الثاني 2014 باتخاذ الخطوات التالية

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
الخطوة الاولى، بعد اجراء تدقيق امني في اليوم الاول، يتم تسجيل البصمات كاملة ورقمنتها في اليوم التالي وتراجع قاعدة البيانات الاوربية ” اوربا داك” لمعرفة ما اذا سبق للشخص المعني التقدم بطلب الحصول على اللجوء في بلد اوروبي اخر عضوا في معاهدة دبلن ( التي تنص على ان طلبات اللجو يجب ان تعالج من طرف البلد الاول الذي حل به اللاجئ ) قبل وصوله الى سويسرا.
الخطوة الثانية، مراجعة الوثائق والسيرة الشخصية والتثبت منها.
الخطوة الثالثة، في اليوم الثالث يتم ارسال طالب اللجوء الى قسم الدعم القانوني للجوء الذي يسير من طرف مركز بيرن للارشاد القانوني للاشخاص المحتاجين ( هو مركز غير ربحي) ويرافق محامون المتقدمين طوال العملية برمتها.
الخطوة الرابعة، ابتداءا من اليوم السابع الى العاشر يمكن اجراء مقابلة للمتقدمين تستغرق عدة ساعات للحديث معهم عن اسباب تقدمهم بطلب اللجوء في سويسرا.
الخطوة الخامسة، اثر ذلك تتخذ القرارات بسرعة سواء تعلق الامر بقبول الطلب او رفضه مع وجود امكانية للاستئناف، وفي الاثناء تبدأ الاستعدادات لمغادرة طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم الاراضي الكونفدرالية.
وبتنفيذ هذا البرنامج امكن تقليل مدة الاجراءات بنسبة 39%، وان حالات الاستئناف نقصت بنسبة 33%، وفي نفس الوقت تضاعفت حالات المغادرة الطوعية الى ثلاثة اضعاف.
وحضيت المبادرة بدعم اليسار ورفضت من قبل حزب الشعب السويسري “يميني “وعندما طرحت المبادرة للمناقشة في البرلمان في العام الماضي، حضيت المبادرة في بداية الامر بتاييد جميع الاحزاب الرئسية، الا ان حزب الشعب خلال المناقشات البرلمانية غير موقفه معتبرا التنقيحات المطروحة لا داعي لها وتاتي بنتائج عكسية.
بعد طرح المبادرة للتصويت في البرلمان تمت الموافقة عليها بـ 138 صوتا مقابل 55 صوتا وامتناع صوت واحد من التصويت في المجلس الوطني، اما في مجلس الكانتونات فتمت الموافقة على المبادرة بـ 35 صوتا مقابل 5 اصوات وامتناع 3 نواب عن التصويت.
هذا وقد اوصت الحكومة والبرلمان الناخبين بالموافقة على المبادرة.
يذكر ان وجود قانون اللجوء ضمن القانون الفدرالي حول الاجانب، تم في عام 1981 اعتماده كقانون مستقل، حيث تميز منذ البداية بطبيعة لبرالية واسعة، الا انه منذ ذلك الحين، ومن خلال عشرات التعديلات الجزئية او الكلية، ازداد تقيدا وتشديدا ولغاية الان، وافق الشعب باغلبية كبيرة على اربعة تعديلات للقانون عبر اربعة اقتراعات فدرالية في الاعوام: 1987 و 1999 و2006 و2013
وفي عام 2002 رفض 50,1% من الناخبين المبادرة الشعبية “ضد اساءة استخدام قانون اللجوء” المقدمة من حزب الشعب السويسري.
هذا وبلغ عدد الطلبات الجديدة في سويسرا 39523 طلبا في عام 2015 اي بزيادة قدرها 66,3% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وبالمقارنة مع عدد السكان لكل بلد، احتلت سويسرا في عام 2015 المرتبة السابعة من بين الدول الاكثر طلبات لجوء بواقع 4,9 لكل 1000 نسمة في المتوسط، بينما لم تتجاوز تلك النسبة 2,9 على المستوى الاوربي.

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
3ـ مبادرة الدفاع عن القطاع العام
تدعو هذه المبادرة الحكومة الفدرالية الى دعم القطاع العام وتطالبها بعدم تحقيق ارباح من وراء الخدمات الاساسية، وان لاتمول ميزانيتها من عوائد المؤسسات العمومية، ولا يتقاضى المسؤولين فيها اكثر من الوزراء المختصين.
تم اطلاق هذه المبادرة من قبل مجلات تعني بالمستهلك وهي “بون اسفار، و ” كاتب” و ” سالدو” و” سبينديري ميليو” ، وتم ايداع نص المبادرة لدى المستشارية الفدرالية في عام 2013 بعدد 104197 من التوقيعات الصحيحة.
تقول زينب ارسان بيرنو رئيسة تحرير صحيفة “بون اسفار” والعضوة في لجنة المبادرة:

علم سويسرا العلم السويسري

هذه المبادرة وليدة استياء المستهلكين الذين عبروا عنها مرات عديدة، من خلال انتقاداتهم منذ سنوات على تدني مستوى الخدمات العامة، وزيادة الاسعار ونقص الخدمات، ومن الامثلة على ذالك “على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية تم اغلاق 1800 مكتب بريد، اي اكثر من النصف، وخلال 20 عاما ارتفع سعر ارسال طرد وزنه 1,5 كغم  الى نسبة 150% بينما لم تزد نسبة التضخم عن 13% ، وبالنسبة للسكك الحديدية الفدرالية ارتفع سعر تذكرة الدرجة الثانية من جنيف الى لوزان ذهابا وايابا بنسبة 75% ، في حين تراجعت الخدمات، كنقص شبابيك الخدمة، والسفر وقوفا في القطارات ” الاقليمية والسريعة وتقليص عدد المفتشين.
غير ان هذه المبررات لم تقنع روجيه نوردمان، رئيس المجموعة البرلمانية الاشتراكية ومقرر اللجنة خلال المناقشات، ومن وجهة نظره ان اعداد قائمة بمجموعة اشخاص متذمرين لايمكن اعتباره مؤشرا على جودة او سوء الخدمات العامة، اذ ان بعضها يعمل بشكل جيد وبعضها اقل، ولكن لايكن الحكم عليها من خلال مايرد الى مجلة من تعليقات اوشكاوي ، لان الراضين على الخدمات لايكتبون:
وحسب المعارضين، فانه من غير الممكن منع  شركات الخدمات العامة من تحقيق ارباح، “اذا لم توجد ارباح فلن تكون هناك امكانية لمعاودة الاسثمار من اجل تحسين العرض، ثم انه من الطبيعي ان تكون لاي رسمال ثابت عوائد، وفيما لو استمرت شركات الخدمات العامة في الخسارة، فربما اضطرت الحكومة الفدرالية الى بيع اسهمها للحد من الدين، وفقا لقول  روجيه نوردمان.
ورغم المعارضة الواسعة للمبادرة الا انها تضمنت نقطة واحدة تلقي تاييدا على الاقل بين اليسار، حيث تشترط الفقرة الثانية على الحكومة الفيدرالية ضمان ” الا تتجاوز رواتب واجور العاملين في شركات الخدمات العامة مايتقاضاه موظفو الحكومة الفدرالية.
وقد رفضت المبادرة عند مناقشتها في البرلمان باغلبية ساحقة في المجلس الوطني ومجلس الكانتونات التي يتالف منهما البرلمان السويسري، كذلك عارضتها  قوى اليمين والجمعيات الاقتصادية واليسار والنقابات.
واوصت الحكومة والبرلمان الناخبين برفض المبادرة.

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
4 ـ مبادرة من اجل التمويل العادل لقطاع النقل ” مبادرة البقرة الحلوب”
تطالب هذه المبادرة والتي سميت بـ “مبادرة البقرة الحلوب” باستخدام العائدات الضريبية المتاتية من الرسوم المفروضة على الزيوت المعدنية لتمويل المشاريع الخاصة بالطرق البرية حصرا.
حتى الوقت الحاضر، كانت نحو 1,5 مليار فرنك متحصلة من مجمل هذه الايرادات البالغة 3 مليار فرنك تصب في الميزانية العامة للدولة، ويدفع سائقو المركبات في سويسرا مايقاربـ 7.2 مليار فرنك سنويا للخزينة الفدرالية على شكل ضرائب ورسوم، وتشتكي هذه الاطراف من الاستنزاف المتزايد لاصحاب المركبات الذين اصبحوا “يحلبون كالابقار” ماجعلهم يطلقون تسمية  “البقرة الحلوب” على مبادرتهم.
وتدعو هذه المبادرة التي تحمل رسميا عنوان ” من اجل التمويل العادل لحركة المرور” الى تامين العجز المالي الوشيك في مشاريع تحسين البنية التحتية للطرق البرية من خلال تخصيص كامل عائدات الضريبة المفروضة على الزيوت المعدنية ( اي مبلغ 3 مليار فرنك باكمله) لهذا الغرض.
وفي الوقت الحاضر لاترصد سوى 50% من هذه العائدات لاغراض تطوير البنية التحتية لحركة المرور، اما المبلغ المتبقي فيذهب في العادة الى الموازنة الفدرالية العامة لتمويل مشاريع ومهام اخرى.
وقد رفضت هذه المبادرة من قبل اعضاء البرلمان بعد مناقشتها ( المجلس الوطني  123 صوت رفض و 66 صوت موافقة و5 اصوات امتناع عن التصويت) اما في ( مجلس الكانتونات  32 صوت رفض واربعة اصوات موافقة و9 اصوات امتنعت عن التصويت)
وقد دعت الحكومة والبرلمان الناخبين بعدم الموافقة على المبادرة.

هل تمنح سويسرا 2500 فرنك لكل مواطن شهريا؟
5 ـ مبادرة تعديل القانون المتعلق بالانجاب عن طريق المساعدة الطبية
تدعو هذه المادرة لرفض تغيير القانون الفدرالي حول الانجاب بمساعدة طبية، فبعد قبول الناخبين للمادة الدستورية بنسبة 61,9% في اقتراع 14 حزيران 2015 والتي تدعو “لاستخدام تقنية التشخيص الوراثي السابق للانغراس لاطفال الانابيب، والتي تسمح بالكشف عن اي تشوهات جنينية محتملة قبل زرع الجنين في رحم الام، وتسمح ايضا بتحديد صفات اخرى للطفل المقبل بينها جنسه على سبيل المثال”، تمكن  حزب الاتحاد الدمقراطى الفدرالي المحافظ ( وهو حزب ذو اصول بروتستانية له صلات وثيقة مع الكنائس الانجيلية الحرة) مع الجهات المسيحية المحافظة بتقديم التماس لاجراء تغيير القانون الفدرالي حول الانجاب بمساعدة طبية، حيث تمكن من جمع اكثر من 58,000 الف توقيع صحيح وتسليمها للمستشارية الفدرالية في العاصمة برن، وذلك في شهر ديسمبر 2015  للتصويت مرة ثانية على القانون وبعد مرور عام  واحد فقط على موضوع  يفترض ان يكون قد حسم  بالفعل.
ومن الاسباب الداعية لرفض القانون، هو النسخة النهائية للقانون الذي اعتمده الناخبون في يونيو الماضي، والذي ينص على امكانية اجراء فحص وراثي لجميع الاجنة المخصبة مختبريا، وباستخدام كافة التقنيات الجنينية المتاحة، ومن ثم اختيار الاجنة السليمة، وبهذه الطريقة يمكن فرز الاجنة المصابة بمتلازمة  داون( او التثالث الصبغي) مثلا واتلافها قبل ان تزرع ثانية في رحم الام، والمطالبين بـ “مجتمع شامل ومتضامن يتعايش فيه جميع الاشخاص سواء من المعوقين او غير المعوقين على قدم المساوات”، كذلك شمل رفض التعديل الدستوري الجمعيات المعنية بذوي الاحتياجات الخاصة، وبين صفوف رجال السياسة الذين كانوا يؤيدون هذه المادة الدسورية في عام 2015 .
تقول النائب ايزابيل شفيالي عن حزب الخضر اللبراليين :

انها لاتستطيع اخفاء شعورها بالغضب ازاء ”  جميع هولاء الرجال الذين يدافعون عن المبادئ الاخلاقية من ناحية، ولكنهم يتجاهلون ماتكابده النساء من معاناة جسدية ونفسية من ناحية اخرى”، وبالنسبة لها سوف يمثل رفض هذا القانون “انتكاسة واضحة لحقوق المراة”.
واضافت ” لدينا اليوم تقنية التشخيص ماقبل الولادة وحق المراة في الاجهاض خلال الاسابيع الـ 12 الاولى من الحمل ـ وهنا اود ان اذكر ان هذه لم تتحقق الا بعد صراع طويل، لا استطيع ان ارى اي سبب يفرض على زوجين زرع طفل بمتلازمة داون على سبيل المثال تحت ذريعة ان جنين بعمر يوم واحد، يستحق المزيد من الحماية من جنين بعمر ثلاثة اشهر، هذا ليس منطقيا بالمرة.
هذا وقد اوصت الحكومة والبرلمان بالموافقة على هذه المبادرة.

محمد الحسيني
محمد الحسيني