عيد نوروز- محمد الحسيني

محمد الحسيني

في 21 آذار بداية رأس السنة الشمسية ونهابة دورة السنة الطبيعية أي دوران الأرض حول الشمس، وفي هذا اليوم 21 آذار يتساوى الليل والنهار وانتهاء فصل الشتاء ودخول الشمس في برج الحمل وبدا أول يوم من السنة الشمسية الجديدة وبداية فصل الربيع وبهذا اليوم تحتفل الشعوب الآرية من الفرس والكرد والأفغان وقسم من الأتراك والآذاريين والباكستان وغيرهم من الشعوب ويعتبرونه عيدا لهم ” نوروز”.
وكلمة نوروز كلمة فارسية مكونة من كلمتين وهما نو ومعناها جديد وروز ومعناها اليوم وتسمى باليوم الجديد.
وهناك روايات وأساطير متعددة حول أصل عيد النوروز وسبب الاحتفال به، فالأسطورة الفارسية تقول إن ملكا كان اسمه “جمشيد” أوتي سلطانا واسعا على الجن والأنس ونقل إلى جميع ممالك حكمه على سرير ذهبي وفي يوم شروق الشمس ودخولها في برج الحمل وصادف ذلك اليوم بداية فصل الربيع ونهاية فصل الشتاء فتم تقديس ذلك اليوم.
والإيرانيون يحتفلون بعيد النوروز حيث تبدأ طقوس الاحتفال قبل رأس السنة الشمسية بأيام وتستمر بعدها لمدة 13 يوما وتقوم العائلة الإيرانية بأعداد سفرة توضع عليها سبعة أشياء تبدأ بحرف السين وتجتمع العائلة حولها عندما تدق ساعة بدأ العام الجديد وهي كذلك من اهم التقاليد المشتركة بين الشعوب التي تحتفل بهذا العيد، ولكل وحدة من هذه الأشياء السبعة تعود لأسطورة تمثل آلهة ما وتحمل معاني العشق والولادة والحظ والبركة والسلامة والشفاء والسيادة.
ويعتقد المحتفلين بالنوروز، إن أرواح أقاربهم الموتى ترجع إلى الأرض وتجتمع مع الأهالي في يوم العيد، لذلك يهتمون بتجهيز السفرة
والمنزل لإكرام الضيوف من العالم الأخر، ويحتفل الناس خلال هذا اليوم باللعب بالماء كرمز للتطهير والتفاؤل بموسم زراعي جيد.
أما الأسطورة الكردية فتقول إن ملكا ظالما اسمه الضحاك وكان يذبح كل يوم طفلين من أبناء المدينة حتى يشفى من مرضه وذلك من نصيحة احد الكهان، فقام شاب واسمه كاوه الحداد لأنه كان يمتهن مهنة الحدادة برفقة آخرين بالانقلاب على الملك الظالم وقتله وأوقدوا النيران على الجبال احتفالا بالحرية والتخلص من الاستعباد، وصادف احتفالهم دخول الشمس في برج الحمل وحلول الاعتدال الربيعي وبداية السنة الشمسية الجديدة والتقويم الشمسي.
أما السومريون فكانوا يحتفلون بهذا اليوم واسمه يوم اكيتو وهو عيد الربيع في بلاد ما بين النهرين قديما.
وكذلك العرب يحتفلون بهذه المناسبة كدول سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ومصر ويسمونه “بـ عيد الأم” وفي مصر بالإضافة لاحتفالهم بعيد الأم يحتفلون بعيد شم النسيم في الأول من نيسان من كل عام ، أما في العراق وفي مناطق الوسط والجنوب يحتفلون بهذه المناسبة ويسمونه “بـ عيد الدخول” أي دخول السنة الجديدة على أشياء سواء تكون من الحيوانات أو النباتات وما شابه ذلك حسب المعتقدات الموروثة
وهذه السنة دخلت الدورة السنوية على “الكلب” ومن عادات العراقيين في هذه المناسبة زيارة قبور موتاهم في مقبرة الغري في النجف، وبعد انتصار ثورة 14 تموز 1958 سمى الشهيد الوطني عبد الكريم قاسم هذا اليوم بعيد الشجرة.
وفي جلسة شباط 2010 قررت اليونسكو أدراج عيد النوروز في القائمة النموذجية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، كما اعترفت بيوم 21 آذار بوصفه “يوم نوروز الدولي”