الرئيسية / متابعات / سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا

سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا

محمد الحسيني

زيورخ- متابعة
محمد الحسيني

في 12 شباط 2017 سيتوجه الناخبون السويسريون إلى صناديق الاقتراع، للأدلاء بأصواتهم للموافقة أو الرفض على ثلاثة “مبادرات شعبية عامة ” تشمل كل كانتونات سويسرا ( أراضي الفدرالية السويسرية)، وأخرى تخص كل بلدية وكانتون تنظم مع الاقتراع الرئيسي.
والمبادرات العامة هي:
مبادرة تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا، ومبادرة التعديل الثالث لقانون الضرائب بالنسبة للشركات العاملة في سويسرا، وإيجاد صندوق مالي لتمويل تطوير الطرق البرية الوطنية، والنقل الحضري، وستكون الكلمة الأخيرة بشان هذه المبادرات للناخبين السويسريين.
1 ـ مبادرة تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا
تدعو هذه المبادرة المقدمة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وقوى اليسار إلى تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا والتي تتضمن:
أن يكون الشاب طالب الجنسية من الجيل الثالث مولودا في سويسرا، وان يقل عمره عن 25 سنه، ويكون حاصلا على الإقامة الدائمة ( C ) ويكون قد تابع دراسته الإلزامية لمدة خمسة سنوات، ويجيد احدى لغات البلاد،  وأقام فيها لمدة عشر سنوات على الأقل،
وكذلك لابد أن يكون احد الجدين حاصلا على ترخيص بالإقامة في سويسرا، ولديه عمل ودافع للضرائب وليس عليه جنحة مخلة بالأمن الوطني، فاذا توفرت هذه الشروط مجتمعة بإمكان الشاب الأجنبي التقدم بطلب الحصول على الجنسية السويسرية وفقا لمشروع القانون المعدل.
هذا فقد وافقت كل الأحزاب على هذا المشروع ما عدى حزب الشعب السويسري اليميني المعارض له والذي يتهم اليسار ” ببيع الجنسية السويسرية بثمن بخس” حسب تصريح النائب من حزب الشعب جان لوك ادور لوسائل الأعلام، وقال أيضا أن ” الأمر أشبه بالانتساب إلى نادي”، فيجب تقديم طلب اشتراك، وستكون سويسرا النادي الوحيد الذي يقبل بذلك، هذا وان الحكومة وأغلبية أعضاء البرلمان تدعوا الناخبين للموافقة على تعديل القانون.
من جهة أخرى تقدر دراسة نشرت في 11 كانون الأول 2016 اجراها البروفسور فليب واينر من جامعة جنيف عدد الشباب الذين بإمكانهم طلب الجنسية الميسرة بـ 2200 سنويا معظمهم يحملون الجنسية الإيطالية والإسبانية والبرتغالية ومعهم العديد من الشبان المنحدرين من تركيا ودول البلقان.
ولابد أن تحظى هذه المبادرة بتأييد الأغلبية المزدوجة، أغلبية الناخبين وأغلبية الكانتونات.
2 ـ مبادرة التعديل الثالث لقانون الضرائب بالنسبة للشركات العاملة في سويسرا
تدعو هذه المبادرة المقدمة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويسري والمؤيدة من قبل اليسار إلى رفض الإصلاح الثالث  للضرائب بالنسبة للشركات لكي يصبح النظام السويسري متطابقا مع المعايير الدولية، والذي وافقت الأغلبية البرلمانية من الوسط واليمين على المشروع الثالث للإصلاح الضريبي للشركات في شهر حزيران 2016، والذي من شانه أن يجعل القانون السويسري متوافقا مع المعايير الدولية الجديدة والإصلاحات تهدف  إلى الغاء الامتيازات الضريبية التي تمنحها الكانتونات للشركات الكبرى سواء كانت اجنبيه أو محلية أو مشتركة بحيث تخضع مستقبلا جميع الشركات في الكانتون لنفس المعدل الضريبي ، ولمنع رحيل الشركات التي استفادت حتى الأن من الامتيازات الخاصة والتي توظف بنحو 150 الف شخص ، معتبرا إن الإصلاح الثالث ينضوي على الكثير من الهدايا الضريبية للشركات والتي سوف تؤثر على المجتمع، وسيتسبب هذا الإصلاح بخسائر ضريبية لا تقل عن 3 مليارات فرنك تتحملها الدولة الفيدرالية والكانتونات والبلديات، والمستفيد الوحيد منها هم عدد قليل من الشركات الكبيرة ومساهموها.
وستؤدي هذه الإصلاحات إلى الحاق الضرر بالتوازنات المالية على المستوى الفدرالي، بل ستكون لها انعكاسات خطيرة على ” المبادرة المالية” بين الكانتونات (فكرة التضامن بين الكانتونات الغنية والكانتونات الأقل إيرادات) وأيضا على الموارد المتاحة للسلطات على مستوى الكانتونات والبلديات، وان السلطات المحلية بعد ذلك لن تكون لديها أي خيار سوى زيادة نسبة الضريبة على المواطنين وزيادة الرسوم على الخدمات العامة، مثل مؤسسات رعاية الأطفال وأسعار تذاكر السياحة في المسابح العامة ، ورسوم التخلص من النفايات، والى خصم في معاشات التقاعد وزيادة في الجباية، وتقليص المساعدات الاجتماعية.
وستشمل هذه الإجراءات نسب ضريبية منخفضه على احتياطات الشركات الأجنبية التي تعود لأكثر من عشر سنوات، وإعفاءات على الأموال المستثمرة في البحث والتطوير (ما يسمى مربع الترخيص) والتخفيض في المعدل العام للضرائب على مستوى الكانتونات لجميع الشركات المحلية والأجنبية.
أما مؤيدو تدابير إصلاح الضريبة على الشركات بما في ذلك الأغلبية في داخل البرلمان ورابطة الشركات السويسرية Econo iesuisse يتهمون القوى اليسارية بالنيل من القدرة التنافسية لسويسرا وتعريض 150 ألف وظيفة للخطر وهم يرحبون بالقواعد والتدابير الجديدة، وان النظام الجديد يخلف فرصا متكافئة لجميع الشركات، وان الإصلاح يوفر لسويسرا نظاما ضريبيا جذابا ويحظى باعتراف دوالى.
وسبقت أن حثت على إجراء هذا الإصلاح الضريبي خلال عشر السنوات الماضية كل من المنظمة الاقتصادية للتنمية والتعاون والاتحاد الأوربي، حيت رات الجهتان إن قيام بعض الكانتونات السويسرية بمنح إعفاءات ضريبية على الأرباح المتحصل عليها في الخارج للشركات الأجنبية المقيمة في سويسرا، هو مخل بقواعد المنافسة الشريفة ومخالف للتجارة الحرة.
الحكومة الفدرالية والبرلمان يدعوان الناخبون للموافقة على مشروع التعديل الثالث لقانون الضرائب للشركات.
يذكر إن إصلاحين جوهريين للنظام الضريبي للشركات وتبناهما البرلمان الفدرالي في عام 1997 و2007 وكانا يهدفان إلى تحسين الوضع الضريبي وجعل الساحة السويسرية أقدر على جذب الشركات، بينما يأتي الإصلاح الثالث استجابة للضغوط الخارجية، وخاصة من جانب الاتحاد الأوربي الذي يرى بان النظام الضريبي السويسري يمعن في اجتذاب الشركات، الأمر الذي يخل بالمنافسة الضريبية وينتهك اتفاقية التجارة الحرة لعام 1972.
3 ـ مبادرة إنشاء صندوق مالي لتمويل تطوير الطرق البرية الوطنية والنقل الحضري
تدعو هذه المبادرة المقدمة من قبل الحكومة والأغلبية البرلمانية لأنشاء صندوق مالي لتمويل تطوير الطرق البرية الوطنية وحركة المرور والنقل الحضري وصيانتها، وتوسيع مشروعات الطرق ومعالجة حالات الازدحام والاختناقات الشديدة المنتظمة في حركة المرور على الطرقات السويسرية خاصتا عند ساعات الذروة، وتكلف هذه المشروعات مبالغ كبيرة ولضمان تمويلها على المدى البعيد طرحت الحكومة والبرلمان هذه المبادرة.
وتمول الطرق الوطنية في الوقت الحاضر عن طريق ما يسمى بخزانة الطرق والتي تستمد من الضريبة المفروضة على الزيوت المعدنية، ومن ضريبة الطرق السريعة والضرائب المفروضة على استيراد السيارات.
أما مصادر تمويل الصندوق المالي المقترح تأتي من الإيرادات وتتكون من، زيادة الضرائب على الزيوت المعدنية، وإيرادات الضرائب على استيراد السيارات وحصيلة الضرائب على الطرق السريعة ومن الضرائب على الزيوت المعدنية والضرائب على السيارات الكهربائية.
أما معارضو المبادرة  من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر واليسار فيؤكدون بان هناك يوجد صندوق أخر لتمويل وتوسعة البنية التحتية للسكك الحديدية والمعروف اختصارا بـ FABI وان تمنح اهتمام اكبر للمرور على حساب المهام الأخرى للدولة عن طريق ترسيخ غرض المصروفات خاص به للدستور بدون أن يكون هذا الغرض مشروطا بمدة محددة، فهو يشكل عبئا ثقيلا على الخزانة الفدرالية حتى انه سيمس الاقتصاد في جوانب أخرى مثل وسائل النقل العام، وكذلك هناك الكثير من الساحات الخضراء تسقط ضحية للتوسع العمراني والمروري في سويسرا، واذا توفر صندوق تمويل الطرق على المزيد من المال فان هذا التحول سوف يزداد، وسوف تجعل الخزانة الفدرالية للنهب .
أما الحكومة والأغلبية البرلمانية توصي الناخبون بالموافقة على المبادرة.

سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا

سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا

سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا

سويسرا.. اقتراع 12 شباط 2017..تسهيل إجراءات منح الجنسية السويسرية للجيل الثالث من الأجانب المقيمين في سويسرا