الرئيسية / مقالات / العبادي نداً- دشتي ئاميدي

العبادي نداً- دشتي ئاميدي

ضجت وسائل الاعلام العالمية اليوم بتصريحات الرئيس التركي اردوغان وتهجمه الغير مبرر على السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق والذي تجاوزت كل الحدود الدبلوماسية والسياسية المتعارف عليها في لغة التخاطب بين رؤساء وقادة الدول في القرن الحادي والعشرين .
تهديد ووعيد وانتقاص وعبارات لاتليق حتى بطلاب المدارس الابتدائية ، استعلاء وتكبر لايصدر الا عن رجل مريض بجنون العظمة وانسان يشعر بالنقص بسبب خلفيته الاجتماعية والتاريخية المتواضعة.
نعم السيد حيدر العبادي ليس نداً لك ولانريده ان يكون كذلك في يوم من الايام ، فهو سليل عائلة عربية عريقة جذورها موغلة في القِدم ، وانك شخص لاتستطيع ان تعدد لنا اسماء جدودك الاربعة ، نعم فهو ابن العائلة الكريمة الميسورة الحال وذات خلفية علمية محترمة معروفة في العراق وخارجه.
لانود ان يكون نداً لك ولاينزل الى مستوك ابداً لانه الاكاديمي المعروف الذي حصل على اعلى مراتب العلم والمعرفة ونال ارقى الشهادات العلمية من اعرق الجامعات العالمية واسس اهم وانجح الشركات التكنلوجية وعمل مديراً لدى اكبر المؤسسات اليابانية والبريطانية ، في حين ان الشهادة الدراسية التي تحملها مزورة بالدلائل والوثائق الثبوتية بل ان الصحفي التركي الذي كشف زيفك وتزويرك قتلته بدم بارد وهذا ماهو موثق لدى القاصي والداني في تركيا ولا نريده ان يكون نداً لك ولابنك الذي يحاكم في ايطاليا بتهمة سرقة وتبيض الاموال ، لان ابنه عصامي مثل والده ولايسرق الاموال العامة.
لانريده ان يكون نداً لك لانه وبكل بساطة يدافع عن ارضه ووطنه وشعبه وقد استطاع ان يحرر مانسبته سبعون في المئة من ارض وطنه من دنس مرتزقتك الدواعش الذين جمعتهم من كل اصقاع الكون واسست بهم اعتى منظمة ارهابية عرفتها البشرية بعد المغول اجدادك الاوائل واردت ان تسيطر بهم على العالم وتعيد امجاد هولاكو وجنكيس خان.
الفرق بينك وبين السيد حيدر العبادي شاسع وعميق فهو المدافع عن وطنه وشعبه وانت الغازي المعتدي على ارض الغير بدون وجه حق وتحلم ان تسيطر على ولاية الموصل مهما كلفك الامر وقد حاولت مراراً بواسطة الاخوين النجيفي مرتزقتك الذين كانو يحكمون الموصل قبل تسليمها الى ابنتك المدللة داعش في مسرحية هزلية قذرة وفشلت وستفشل هذه المرة ايضاً مثلما فشل قبلك صدام في ضم الكويت الى العراق بالقوة.
لانريد نحن العراقيون ان يكون نداً لك ولا بمستواك لان يداه نظيفتان من دم الابرياء من ابناء شعبه وشعوب المنطقة ، بعكس يداك الملطختان الى كتفيك بدماء مئات الالاف من الابرياء من ابناء الشعوب التركية والشعوب السورية بختلاف قومياتهم ودياناتهم واعراقهم ومذاهبهم الذين تبيعهم وتشتريهم لمن يدفع اكثر في سوق النخاسة الدولية.
حججك الواهية التي تسوقها لاحتلال ارض الغير لم ولن تنطلِ على احد فتارةً تقول اننا ذهبنا الى هناك لكي لايحصل تغيير ديمغرافي ولايلحق الاذى باهل السنة والتركمان في الموصل وتارة اخرى تقول اننا ذهبنا الى هناك لكي نقضي على داعش لحماية دولتك من خطرهم ، والواقع يقول بان السنة والتركمان هم اكثر المتضررين من سياساتك الخرقاء ، انظر ماذا فعلت بحلب واهل حلب وكيف بعتهم لروسيا وانظر الى واقع التركمان وماذا حّل بهم جراء تجارتك بدمائم ، والواقع يقول ايضا لو قطعت المساعدات العسكرية والمالية واللوجستية عن داعش واوقفت تجارة ابنك المدلل معهم واغلقت مكاتبهم الشبه رسمية لديك عندها وعندها فقط ستزول خطر داعش عنك ودولتك وعن العالم اجمع.