الرئيسية / مقالات / الاربعينية الاولى للزعيم احمد الجلبي- قاسم المرشدي

الاربعينية الاولى للزعيم احمد الجلبي- قاسم المرشدي

الكاظمية-احمد الجلبي

أبا هاشم يامن خافك قادة التحالف الشيعي الحاكم على دكاكينهم وخفتهم على مصالح ولد الخايبة..
رحلت وتركتنا للذئاب وانواعا اخرى مفترسة
يا من نظرت إلينا بحب وبصدق المشاعر الابوية والوطنية
يا من حدقت فينا طويلا وتأملت مستقبلنا المجهول بوجود وسيطرة اصحاب الدكاكين
أبا هاشم..
غدا يوم الاحد 13-12-2015 مناسبة ذكرى اربعينيتك الاولى
وقد اتفقت النخب الحاكمة في بغداد
من الخط الاول والثاني والثالث
بان الدكتور الجلبي كان وطنيا صادقا وعبقريا كبيرا
إذن لماذا حال الذئاب دون وصولك لمنصب الوزراة في بلد النفط والتأريخ؟
أبا هاشم يا محرر شيعة العراق من عبودية نظام صدام حسين .
فقد مرّت اربعون ليلة حزينة وانت في سرمدك الابدي، ونزيف دماء من احببت لا يريد ان يتوقف..
أبا هاشم.. يامن صنعت المعجزة باقناعك للأمة الامريكية العظيمة بأهمية خطوتهم السامية، وخلودها فيما لو أسقطوا نظام صدام حسين الذي نصب نفسه إلها يُعبد دون الله، و حول الوطن مزرعة شخصية له ولولديه عدي وقصي الذين قتلهما الامريكان كما قتلوه .
أبا هاشم..
وحين صدقت أمريكا ونفذت وعدها لك يا أيها الزعيم الخالد، فاجئتها الجموع الشيعية العراقية بشعار :
” الموت لامريكا..الموت لامريكا” ؟! .
الدماء الامريكية الزكية التي سقت أرض العراق عام 2003 لم تجف بعد وشيعة العراق بدأوا يهتفون :
” الموت لامريكا..الموت لامريكا”؟! .
أبا هاشم ..تعلم جيدا إن إمام الحكمة أسد الله الغالب سطر في كتاب نهج البلاغة :
” من لم…..يشكر امريكا….لم يشكر ….الله –
” من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق”، وأي معروفا عظيما قدمته امريكا لشيعة العراق عام 2003،
وعوضا أن يشكروها “شيعة العراق”ويساعدو، ويحتضنوا شركاتها العملاقة لتبني الوطن بإستثمار نفطهم وثرواتهم المنهوبة ابدا، كما فعلت وتفعل شعوبا اخرى .
راحوا بهتفون بشعار :
“الموت لامريكا..الموت لامريكا”؟! .
لا بأس، فكلما توجه العراقيون الذين منعهم صدام حسين من زيارة أربعينية الحسين بن فاطمة بنت محمد رسول الاسلام بمدينة كربلاء سيصلك والامريكان ثواب صدقتكم الجارية .
أبا هاشم.. انجزت رسالتك وأسقطت نظام صدام حسين، ولم تقف عند هتاف بعض من تحب . فقد سارعت لتشكيل الائتلاف الشيعي ليرعى مصالح شيعة العراق واجيالهم .
وحين لملمتهم”شخوص الائتلاف” ورتبت جلوسهم في القاعة، وأنت الذي ولد في القصور وبيدك ملعقة من ذهب، وبدأت تشرح لهم أهمية دورهم التأريخي في خدمة مصالح شيعة العراق في هذه المرحلة التأسيسية .

فكان أول ما فكروا به أن يبعدوك عن حقك بالترشح للوزارة لإدارة ملف النفط والإقتصاد والامن، إدارة العراق خوفا من صدقك وذكائك المتقد وقامتك الوطنية، ليسهل لهم البيع والشراء بشعارات ديماغوجية .
فقد خافوك على دنياهم، وخفتهم على مصالح ولد الخايبة .
ابو تمارا أيها العراقي المفتح باللبن، اود اسرد عليك حكاية، ربما علمت بها؟ .
هاتفني احد معارفي في مدينة الكوفة بعد رحيلك :
… قاسم، اليوم كنت في بغداد زرت باب الحوائج وصليت ركعتين وإدعيتلك،
وزرت أبو هاشم وصليت ركعتين وإدعيتلك..
إذن، يا أبا هاشم.. هذه هي مكانتك في قلوب العراقيين .
إنها إرادة الله.

قاسم المرشدي
قاسم المرشدي