الرئيسية / متابعات / اقتراع 24. أيلول 2017..هل يوافق السويسريون على مبادرة إصلاح نظام المعاشات للمتقاعدين لعام 2020 وزيادة رواتب المتقاعدين

اقتراع 24. أيلول 2017..هل يوافق السويسريون على مبادرة إصلاح نظام المعاشات للمتقاعدين لعام 2020 وزيادة رواتب المتقاعدين

محمد الحسيني
محمد الحسيني

متابعة – محمد الحسيني

يتوجه الناخبون السويسريون يوم الأحد بتاريخ 24.09.2017 إلى صناديق الاقتراع للأدلاء بأصواتهم للموافقة أو الرفض على ” مبادرتين شعبيتين عامتين” تشمل كل كانتونات الدولة الفدرالية السويسرية، وأخرى تخص كل كانتون وبلدية تنظم مع الاقتراع الرئيسي العام.


والمبادرات العامة هي:
1ـ مبادرة إصلاح نظام المعاشات للمتقاعدين، والتمويل الإضافي للتامين ضد الشيخوخة لعام 2020
2ـ مبادرة الأمن الغذائي.
وستكون الكلمة الأخيرة بشأن هذه المبادرات للناخبين السويسريين.
1ـ مبادرة إصلاح نظام المعاشات للمتقاعدين والتمويل الإضافي للتامين ضد الشيخوخة لعام 2020
تدعو هذه المبادرة التي تقدمت بها الحكومة إلى إجراء إصلاحات واسعة لنظام التقاعد بهدف ضمان تمويله حاضرا ومستقبلا، وتنص المبادرة على رفع سقف سن التقاعد بالنسبة للنساء من 64 إلى 65 عاما لتتطابق مع سن تقاعد الرجال، ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة لتمويل صناديق  المعاشات ، وزيادة شهرية بقيمة 70 فرنكا للأشخاص المتقاعدين  تدفع من اقتطاعات الرواتب الاسمية ، وقطع خطط المعاشات المهنية عن طريق الحد مما يسمى معدل التحويل ( المقصود النسبة المحتسبة لعوائد الخصومات المقتطعة لصندوق التقاعد) من  6،8% إلى 6%  بمجرد  موافقة الناخبين  على هذه الإصلاحات ، وهو مشروع تامين الشيخوخة لعام 2020 الذي سيعرض للتصويت الشعبي، وهو من اهم مشاريع الإصلاح التي عرضت على مدى السنوات الطويلة الماضية للتصويت الفدرالي، وذلك باعتبار انه يطال كافة المواطنين السويسريين والأجانب المقيمين في سويسرا، والذين لهم الحق في تامين الشيخوخة الذي توفره الدولة .
أما الهدف النهائي فهو ضمان تمويل الدولة لمعاشات الشيخوخة، والتي هي جزء من بناء الضمان الاجتماعي في سويسرا القائم على ثلاثة مصادر التي نص عليها الدستور الفدرالي عام 1972 وهي:
المصدر الأول، ويتمثل في التامين المقرر من الدولة، أي المعاشات التقاعدية الحكومية، التامين ضد الشيخوخة والباقين على قيد الحياة (AVS) التي تهدف إلى تغطية الاحتياجات الأساسية عند التقاعد، وهذا التامين الزامي ويطال تقريبا جميع المواطنين، ويمول بواسطة مساهمات الموظفين وأرباب العمل وأصحاب الأعمال الحرة، والتامين ضد العجز (AI) والخدمات التكميلية (PC) وذلك لتغطية حد الكفاف الأدنى.


المصدر الثاني، ويتمثل في المعاشات التقاعدية المهنية، والقانون الفدرالي الخاص بالمعاشات التقاعدية المهنية (LPP)، والقانون الفدرالي الخاص بالتامين ضد الحوادث (LAA) وذلك للإبقاء على المستوى المعيشي المعتاد الذي من شانه بالإضافة إلى التامين الأساسي ” المصدر الأول” أن تهيئ للمؤمن نوعما نفس مستواه المعاشي بعد التقاعد.
المصدر الثالث، ويتمثل في المدخرات الطوعية الفردية، ويهدف إلى سد بعض ثغرات تامين التقاعد وتلبية الرغبات الشخصية للمؤمن، وهي المعاشات التقاعدية الخاصة، والمعاشات التقاعدية المرتبطة بـ (3A ) والمعاشات التقاعدية الحرة (3B) وذلك لسد الاحتياجات الإضافية .
وتقدمت الحكومة بمشروع الإصلاح الشامل لنظام المعاشات والذي يستهدف للمرة الأولى المصدرين الأول والثاني إلى البرلمان لمناقشته والموافقة عليه، وفي مارس الماضي تمت الموافقة عليه من قبل البرلمان بأغلبية بسيطة ممثلة في تياري الوسط واليسار، وفي تفاصيل المشروع، يتم تعديل سن التقاعد للنساء من 64 إلى 65 سنه سواء فيما يتعلق باستحقاق معاش الشيخوخة أو معاش التقاعد وستكون هذه النقلة تدريجيا، بحيث يتم زيادة ثلاث اشهر كل سنه اعتبارا من عام 2018 وبناءا على ذلك الأجراء سوف توفر خزينة المعاشات اكثر من 1،3 مليار فرنك سنويا وكذلك تخفيض الحد الأدنى لمعدل تحويل أصول المعاشات التقاعدية المهنية الإلزامية المتراكمة من 6،8  إلى 6% في حال حصول نقص بمقدار 0,2 نقطه سنويا على مدار اربع سنوات، وبالنسبة للمعاشات التقاعدية المهنية فقد زادت أقساط التامين على الشريحة العمرية من 35 إلى 54 عاما بنسبة 1% ، وكذلك زيادة معاش المتقاعد ابتداء من عام 2019 ” 70 فرنك شهريا.
ويحظى مشروع المعاشات لعام 2020 بدعم القوى الرئيسية من الوسط واليسار السياسي، الحزب الديمقراطي المسيحي وحزب الخضر اللبرالي والحزب الاشتراكي وحزب الخضر الذين يرون فيه مشروعا إصلاحيا متوازنا يكفل تامين الإيرادات ويقوي نظام معاشات الشيخوخة.
في حين تعارض أحزاب اقصى اليمين ــ حزب الشعب السويسري والحزب اللبرالي الراديكالي للمشروع معتبرة إياه بانه غير عادل وغير قادر على حل مشاكل معاشات الشيخوخة كما تعارضه بعض النقابات الصغيرة والتجمعات اليسارية التي ترفض رفع سن التقاعد للمرأة.


2ــ مبادرة الأمن الغذائي
تدعو هذه المبادرة الشعبية والمقدمة من قبل اتحاد الفلاحين السويسريين إلى تضمين الدستور مادة جديدة تحتوي المبادئ الأساسية لضمان الأمن الغذائي للبلاد، والأمن الغذائي يعني توفير مواد غذائية كافية للسكان في كل وقت وبجودة عالية وبأسعار يمكن تحملها، ودعم المنتوجات الغذائية المحلية المتنوعة والمستدامة لإمداد السكان بها، ومطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات ضد فقدان الأرض الزراعية، والتأكد من تقليص الكلفة الإدارية في مجال الزراعة وتوفير الضمان القانوني لتامين الاستثمار الملائم.
وعندما طرحت المبادرة في مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها وطرحها للاستفتاء وجدت أنها قاصرة على المنتجات المحلية بصورة أحادية، ولهذا قررت الحكومة الفدرالية والبرلمان التقدم باقتراح مضاد للمبادرة والذي من شانه تتناول الموضوع بصورة أدق واشمل كما تراعي فيه سلسلة إنتاج المواد الغذائية بأكملها بدا من الحقل إلى المستهلك.
وقد اقتنع أصحاب المبادرة بالمقترح المضاد ومن ثم قاموا بسحب مبادرتهم، ولهذا سيجري الاقتراع في 24 أيلول حول المقترح المضاد فقط ويصبح الاقتراع في هذه الحالة حتميا لان الأمر يتعلق بتغيير دستوري.
وتهدف المادة الجديدة 104 من الدستور الفدرالي إلى تحقيق خمسة أشياء فهي تنص أولا: على وجوب تامين  أسس الإنتاج الزراعي ” وهذا يتعلق بطبيعة الحال بالأرض الزراعية وبالمياه والتكنلوجية  وبخبرات المزارعين ، وثانيا: ينبغي أن يتلاءم إنتاج المواد الغذائية مع ظروف المكان وان يكون فعالا في استخدام الموارد ، ثالثا: ينبغي أن تكون السياسة الغذائية موجهة نحو متطلبات السوق ، ويراد بهذا توضيح  إن السوق الزراعي السويسري لا يعتمد على سياسة الدعم ولا على المساعدات الحكومية ولتحقيق  هذا المبدأ فان هناك حاجة لبذل  الجهود من جميع الجهات ، رابعا: من شان العلاقات التجارية عبر الحدود أن تساهم في التطوير المستدام للزراعة وللاقتصاد الغذائي وبالرغم من إن سويسرا تحظى بأمداد ذاتي للغذاء يبلغ  60% إلا إنها ليست مستقلة اقتصاديا على الأطلاق، لهذا السبب ذكر في المقترح المضاد الدور التكميلي للواردات وكذلك حتمية وجود علاقات تجارية جيدة مع الخارج، خامسا: على الفدرالية أن توفر الظروف الملائمة للتعامل مع المواد الغذائية، حيث توجد تقديرات تشير إلى أن حوالي ثلث المواد الغذائية ينتهي بها المطاف في القمامة.
ويرى مؤيدو هذه المبادرة إنها السبيل الصحيح لمواجهة التحديات المستقبلية فيما يتعلق بالأمداد الغذائي، أما المعارضون فيرون أنها ممارسة غير ضرورية وبيروقراطية.


وفيما يخص كانتون زيورخ فقد طرحت أربعة مبادرات شعبية تخص الكانتون للتصويت عليها من قبل الناخبين في كانتون زيورخ وهي:
1ــ مبادرة اقتراح بديل لمبادرة منع التجمع (ازدحام السيارات وتمويل أنشاء طرقات جديدة) 2ــ مبادرة تمويل نوادي الشباب والأطفال 3ــ مبادرة تحديد خصومات مصاريف طريق العمل 4 ــ مبادرة الغاء المساعدة الاجتماعية الموقته المقدمة لمستقبلي الأجانب ولطالبي اللجوء المرفوض لجوئهم حاملي هوية اللجوء F
يذكر إن أي مبادرة شعبية عامة (تدعو إلى تغيير فقرة أو إضافة فقرة إلى الدستور) أو إصدار قانون جديد لا يمكن اعتماده إلا بحصولها على غالبية مزدوجة، أي غالبية أصوات الناخبين على مستوى الفيدرالية الوطنية وعلى غالبية أصوات الكانتونات، وتجري أربعة اقتراعات سنويا في سويسرا تشمل مختلف القضايا والقوانين والإجراءات التي تتعلق بالوضع المعاشي والاقتصادي والحكومي للمجتمع السويسري، وتقوم الأحزاب السياسية والجمعيات الاجتماعية والنقابات المختلفة بتنظيم المبادرات الشعبية في مختل المجالات وطرحها للتصويت عليها من قبل الناخبين السويسريين.