الرئيسية / مقالات / احمد الجلبي والذكرى الـ14 لسقوط نظام صدام حسين- قاسم المرشدي
احمد الجلبي

احمد الجلبي والذكرى الـ14 لسقوط نظام صدام حسين- قاسم المرشدي

قاسم المرشدي
قاسم المرشدي

تمر علينا هذه الايام الذكرى السنوية الـ14 لسقوط نظام صدام حسين الدكتاتوري في 9 نيسان عام 2003، لابد لنا ونحن نعيش هذه الحقيقة ان نقف اجلالا واكراما لقوافل الشهداء الذين تسابقوا للفوز بالشهادة في سبيل خلاص الكثير، الكثير من اهل العراق من الكابوس الذي جثم على صدورهم خمسة وثلاثين عاما, لا بد لنا من تخليد هؤلاء الافذاذ ممن اذيبت اجسادهم في احواض ماء النار “التيزاب” ومن قتل منهم في حلبجة والانفال، والاهوار والرمادي وفي المقابر الجماعية، ومن فاضت ارواحهم في معتقلات وسراديب مديريات امن النظام  السابق، و اجد ان من الحكمة ان يخلد هؤلاء في المناهج الدراسية.
وهنا اخص  بكلمات معدودة الرائد في اهله احمد الجلبي.
احمد الجلبي السياسي العراقي الوطني الذي نجح في تشكيل لوبي عراقي مؤثر في دوائر السياسة والقرار الامريكي ومؤسساته الفاعلة لصالح اهله، الامر الذي عجزت عن تحقيقه حكومات ودول عدة.
سيطرة ثقافة الفساد في العراق
اعتقد ان الزعيم الراحل احمد الجلبي لا يتحمل مسؤولية ما وصل إليه العراق من سوءا وخراب، وتحكما لثقافة إفتعال الازمات، العراق البلد الذي يصنف من افشل الدول في العالم وعاصمته بغداد من اخطر المدن واسؤها. اما الامريكان فيتحملون جزءا من هذا الخراب الممنهج الكبير لبلاد الرافدين، وهذا المقال لا يعالج هذا الموضوع!.
ان احمد عبد الهادي الجلبي”ابو هاشم” الذي ولد وبفمه ملعقة من ذهب هجر الهدوء والرفاهية التي ورثها ابا عن جد بإرادته، وعرض نفسه للتشهير، والافتراءات والاكاذيب، ومحاولات التصفية الجسدية في سبيل خلاص شعبه من نظام  دكتاتوري من خلال إقناع صاحب القرار الامريكي بالمجازفة وتحمل مسؤولية تأريخية بإسالة دماء الامريكان في ارض العراق لتطبيق “قانون التحرير” الذي إستخرجه الجلبي من الكونغرس الامريكي عام 1998 وتأسيس نظام ديمقراطي تعددي، وبناء دولة حديثة تحترم الديمقراطية وقادرة عن الدفاع عن نفسها وشعبها.
اليوم هو الاحد 9نيسان2017 الذكرى الرابعة عشر لسقوط النظام الدكتاتوري في بغداد، والزعيم الجلبي قد رحل الى عالم الخلود في تشرين الثاني سنة 2015 ولم ينصف بعد!؟.
نعم، لم ينصف الجلبي الذي كان صاحب ذهن متقد، وعقلية كبيرة سخرهما لخدمة شعبه ووطنه العراق،فقد يمر وقت طويل حتى يعي الكثير الكثير من العراقيين عظمة هذا الصادق وما قدمه للعراق.

aliraqnetqassem@hotmail.com