الرئيسية / مقالات / إرادة سويسرا وشيعة السلطة بين إستقالة بلاتر وتنحي المالكي- قاسم المرشدي
إرادة سويسرا وشيعة السلطة بين إستقالة بلاتر وتنحي المالكي- قاسم المرشدي

إرادة سويسرا وشيعة السلطة بين إستقالة بلاتر وتنحي المالكي- قاسم المرشدي

تقول بعض الأخبار المسربة من الفيفا ان العجوز السويسري الذي قدم إستقالته من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد فوزه بدورة إنتخابية خامسة، يحاول البقاء لإربع سنوات قادمة في إدارة الفيفا .
العراق..
بعد إنهيار الجيش العراقي وسقوط ثاني أكبر مدينة عراقية بيد تحالف البعث والتكفير”داعش” في 10-6-2014 كان حاكم العراق وقتها أسمه نوري المالكي، وقد توالت الإنهيارات، والفشل بعد سقوط الموصل .
فقد وقعت مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها ما يقرب الثلاثة آلاف عراقي ” من ولد الخايبة “، حين وقعت تلك المأساة كان المالكي مسؤولا عن الهيئات المستقلة، وزير للمالية والامن الوطني ومديرا عاما للمخابرات والإستخبارات فضلا عن وزارتي الداخلية والدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة رئيسا لمجلس الوزراء .
نعم، كل هذه المناصب والمسؤليات المباشرة للسياسي التنفيذي نوري المالكي لم تفرض تقدميه للمسألة والقضاء بعد سيطرة تحالف البعث والتكفير” داعش ” على ثلث العراق وتصنيفه من أفشل الدول في العالم حسب المنظمات والمؤسسات الدولية ، والسبب هو إنعدام الإرادة السياسية لشيعة سلطة المنطقة الخضراء .
ربما يجادل البعض، إن نوري المالكي هو من نفذ عقوبة الإعدام بحق سلفه صدام حسين وهذا يكفي، بل هذا يدعو لتكريمه، حسب البعض .
أقول، إن خلاف أصحاب مدرسة أهل البيت” الشيعة ” مع أصحاب مدرسة الصحابة” السنة “، هو على ماقام به الصحابة بعد وفاة رسول الإسلام ،
فبعض الأسماء من الصحابة كانت قريبة جدا من رسول الله لدرجة المصاهرة، ومع هذا لم تمنحه المصاهرة من النبي محمد الحصانة في المنهج المعتمد لتقييم الأشخاص وسيرهم في مدرسة أهل البيت” ا لشيعة ”
“مراجعة، كتاب المرسل الرسول الرسالة للمفكر الشهيد محمد باقر الصدر” .

كان ومازال لأنصار المالكي الحق أن يقولوا ان القضاء العراقي غير مستقل . لكن، مالمانع من تقديمه للقضاء في سويسرا او بلجيكا على ان يحاكم ضمن القوانين العراقية المعتمدة حاليا
” مثال، محكمة رفيق الحريري الدولية- اللبنانية ”
وربما يبرأه القضاء او يدينه،واذا أدين ربما يعفى عنه، أو تخفف العقوبة، لانه نفذ حكم الإعدام بالطاغية صدام حسين بـ” صفقة سياسية”، هذا إذا كان هناك من يسعى لبناء دولة المؤسسات، الدولة القوية، المتحضرة، وليس دولة الجماعات والأحزاب المتناحرة .
سويسرا..
إن العجوز جوزيف بلاتر الذي ينتمي للدولة العظيمة التي رسخت عظمتها وشهرتها الدولية بصبر وتفاني، وبوعي وصدق وإخلاص مواطنيها حتى أصبحت محط إحترام وتقدير العالم،
لكن العجوز ” 79عاما ” جلب العار والخزي لسمعة كرة القدم، ولسمعة سويسرا من خلال ملفات الفساد التي نخرت ببناء مؤسسة الفيفا، وسمعتها في عهده ورئاسته لاربع دورات متتالية منذ عام 1998.
إن الأخبار المسربة ترجح بقاء العجوز في سدة رئاسة الفيفا .
والسؤال: ما هو رأي وموقف الدوائر المختصة في الفدرالية السويسرية إذا تمسك العجوز في السلطة من جديد؟
هل سيتصرف أصحاب المسؤولية في سويسرا
كما تصرف شيعة سلطة المنطقة الخضراء في العراق الذين كرموا المالكي بتنصيببه نائبا لرئيس الجمهورية،
و واحدا من زعماء العراق الذين يدعون لمحاكمة صغار الضباط وتحميلهم مسؤلية
مجزرة سبايكر في الذكرى السنوية الاولى لوقوعها؟
أم سيتصرفون بما يليق بالفدرالية السويسرية وإرادتها، لا بما يليق بشيعة السلطة في المنطقة الخضراء؟

نوري المالكي - قاسم المرشدي
نوري المالكي – قاسم المرشدي
جوزيف بلاتر- قاسم المرشدي
جوزيف بلاتر- قاسم المرشدي